القطاع الصحي اللبناني تحت النار: 53 شهيدًا من الطواقم الطبية وتدمير عشرات المراكز
تواجه الطواقم الطبية والإسعافية في لبنان ظروفاً بالغة الخطورة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي، حيث انتقل الاحتلال إلى مرحلة الاستهداف المباشر والمعلن للعاملين في القطاع الصحي المدني.
هذا التحول الدراماتيكي زاد من التهديدات التي تحيط بحياة المسعفين أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية في إنقاذ الجرحى وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وتعمل فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على مدار الساعة، مؤكدة أن طبيعة عملها إنسانية بحتة ولا تتدخل في أي نشاط عسكري ميداني، ورغم التزام هذه الفرق بالمعايير الدولية وتجهيز سياراتها بكل المعدات الطبية اللازمة، إلا أنها تظل هدفاً دائماً لغارات الاحتلال التي لا تفرق بين مدني وعسكري.
وتشير البيانات الميدانية إلى أن الهيئة الصحية التي تضم نحو 3 آلاف موظف، غالبيتهم العظمى من المتطوعين، تتعرض لأسلوب استهداف “مزدوج” من قبل الطيران الإسرائيلي، حيث يتم تنفيذ الغارة الثانية فور وصول الفرق الطبية إلى موقع القصف الأول، مما يضاعف أعداد الضحايا بين المسعفين والجرحى الذين ينتظرون الإغاثة.
وأفادت مصادر إعلامية، في الهيئة الصحية، بأن هذا الاستهداف الممنهج يضطر الفرق الإسعافية أحياناً إلى تأخير وصولها لمواقع القصف لضمان سلامة كوادرها. هذا التأخير القسري يفاقم من خطورة الحالة الصحية للمصابين، وقد يؤدي في حالات كثيرة إلى استشهاد الجرحى قبل أن تصل إليهم الرعاية الطبية اللازمة.
وللحد من الخسائر البشرية في صفوفها، بدأت الفرق الطبية باتباع استراتيجية التمركز في مجموعات صغيرة وموزعة جغرافياً لتقليل أضرار الاستهداف المباشر.
ومع ذلك، سجلت الإحصائيات خلال شهر واحد فقط استشهاد 53 فرداً من الكوادر الطبية، شملت مسعفين ومنقذين وأطباء وممرضين، بالإضافة إلى إصابة 137 آخرين بجروح متفاوتة.






