وزيرة الثقافة: بروتوكول "دمنهور الثقافي".. خطوة جديدة لإحياء الذاكرة وبناء الإنسان
في مشهد يعكس تحوّلًا نوعيًا في توجهات العمل الثقافي بالمحافظات، شهدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، توقيع بروتوكول تعاون بين محافظة البحيرة ودار الكتب والوثائق القومية، لإحياء وتطوير مكتبة البلدية بمجمع دمنهور الثقافي، وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل يخدم أبناء المحافظة.
وقّع البروتوكول كل من الدكتور شادي المشد، نائب المحافظ، والدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة، في خطوة تعكس تكاملًا مؤسسيًا يستهدف إعادة الاعتبار للمكتبات العامة بوصفها حواضن للمعرفة ومنصات لصياغة الوعي المجتمعي.
وعقب مراسم التوقيع، تفقدت وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة قاعة المكتبة، واطّلعتا على مقتنياتها التراثية التي تضم كنوزًا نادرة من الكتب والمخطوطات والخرائط والكتالوجات وألبومات الصور، تمهيدًا لبدء أعمال الترميم والفهرسة وفق أحدث المعايير العلمية، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وإتاحته للأجيال القادمة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن المشروع يمثل انطلاقة حقيقية نحو إعادة إحياء مكتبة البلدية بدمنهور واستعادة دورها الريادي كمركز إشعاع ثقافي، مشيرةً إلى أن هذه الزيارة تأتي ضمن أولوياتها للتواصل الميداني مع المحافظات، بما يعزز من عدالة توزيع الخدمات الثقافية، ويواكب رؤية الدولة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية.
كما أعربت عن تقديرها لجهود محافظة البحيرة في دعم العمل الثقافي، مثمنةً الدور الذي تقوم به المحافظ في تطوير البنية الثقافية بالمحافظة، بما يعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية الثقافة كقوة ناعمة قادرة على إحداث التغيير.
من جانبها، أكدت محافظ البحيرة أن هذا التعاون يفتح آفاقًا واسعة أمام تنفيذ مشروعات ثقافية نوعية، مشيرةً إلى أن تطوير المكتبة وتحويلها إلى مركز متكامل سيسهم في تقديم خدمات ثقافية وتعليمية ومجتمعية متطورة، ويعزز من مكانة دمنهور كوجهة ثقافية وسياحية.
وأضافت: أن المحافظة ستوفر كافة الإمكانيات اللازمة لإنجاح المشروع، خاصة فيما يتعلق بأعمال التعقيم والترميم والفهرسة للمقتنيات النادرة، لضمان خروج المشروع بصورة تليق بقيمته التاريخية، وتحقق أقصى استفادة ممكنة لأبناء المحافظة.
ويأتي هذا البروتوكول في إطار توجه الدولة نحو إعادة رسم خريطة الثقافة في الأقاليم، عبر تطوير المؤسسات الثقافية التاريخية وتحويلها إلى مراكز نابضة بالحياة، تسهم في نشر المعرفة، وبناء الوعي، وصون الهوية الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة.



