الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

داخل مخزن الكاوتش.. تفاصيل مقتل سائق على يد زوجته بالفيوم

بوابة روز اليوسف

بين جدران منزل بسيط بشارع العرب، بمدبنة الفيوم اختبأت مأساة إنسانية خلف أبواب مغلقة.

لم تكن رائحة المطاط القديم في "بدروم" ذلك المنزل بمنطقة الشيخ حسن  هي الشيء الوحيد الذي يزكم الأنوف، بل كانت هناك رائحة "جريمة" اختمرت لمدة يومين تحت ستار "الاختفاء الغامض".

بدأت الحكاية ببلاغ تلقاه العقيد محمد خضر مأمور قسم شرطة الفيوم “ثان” عن غياب "وائل عرابي" 44 عاماً، هذا الرجل الذي عرفه الجيران بتبدل أحواله المادية، من الفقر إلى الغنى الفاحش، حيث أصبح يمتلك أربع سيارات ميكروباص أجرة تعمل بين القاهرة والفيوم، فضلا على امتلاكه أشياء أخرى تقدر بالملايين، لكن خلف هذا الثراء المفاجئ كانت تقبع "مروة"، الزوجة الأربعينية التي ذاقت الأمرين.

اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم وجه اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم، بسرعة كشف لغز مقتل السائق.

جرى تشكيل فريق بحث تحت إشراف العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجناية، ضم الرائد شريف فارس رئيس مباحث قسم شرطة الفيوم “ثان”، ومعاونه النقيب محمود غيث رحيل، ولم تتوقف خطة البحث عند حدود العثور عن شخص مختفٍ، بل انطلقت التحريات في كواليس "شارع العرب"، حيث كانت ترتفع أصوات الشجارات اليومية. 

 

اعترافات الزوجة


"كان يضربني ويهين كرامتي كل يوم".. بهذه الكلمات الممزوجة بالندم والقهر، اعترفت الزوجة مروة ابنة الـ40 عاما أمام رجال المباحث تحت إشراف اللواء محمود حمدي مساعد مدير أمن الفيوم للأمن العام، بأن ليلة الحادث لم تكن كغيرها.. فقد تحول المنزل إلى ساحة معركة، اعتدى فيها الزوج على زوجته وأبنائه بوحشية، فأصاب جسدها وروحها بـ"جنون لحظي".

وفي لحظة فارقة، لم تجد الزوجة أمامها سوى "سكين المطبخ" لتدافع عن بقايا كرامتها. طعنته في رقبته وأخرى في الذراع كانت كفيلة بإسكات صراخ الزوج  المفتري إلى الأبد. وبعد أن تأكدت من مغادرته الحياة، سحبت جثته من شقتها إلى مخزن "الكاوتش" في قبو المنزل، وأغلقت عليه الباب، وأطلقت كذبة "الاختفاء".

يومان من التمثيل والبحث الوهمي انتهيا بظهور الحقيقة، حين قاد الحس الأمني فريق البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم إلى "البدروم" اللعين. هناك، وسط إطارات السيارات، كانت نهاية قصة بدأت بالفقر وانتهت بالدم، ليرحل "وائل" إلى المشرحة، وتنتقل "مروة" إلى خلف القضبان، تاركين خلفهم منزلاً يحكي قصة "الثأر للكرامة المهدورة" وبنات في سن الزواج وأولادًا في عمر الطفولة.

وتنتظر مروة قرار نيابة بندر الفيوم، التي صرحت بدفن جثة السائق واستمرار التحقيق مع الزوجة وبناتها.

تم نسخ الرابط