خالد هاشم يناقش مستقبل الصناعات التعدينية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر المستدام
أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة على أهمية قطاع الصناعات التعدينية باعتباره من القطاعات الواعدة التي تسهم في جذب الاستثمارات وخلق قيمة مضافة، فضلًا عن دوره في تعميق التصنيع المحلي وسد الفجوات الاستيرادية وزيادة معدلات التصدير.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير الصناعة مع المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وأعضاء غرفة البترول والتعدين برئاسة الدكتور تامر عبدالحميد أبوبكر، وذلك في إطار اللقاءات الدورية مع الغرف الصناعية لتعزيز التواصل مع مجتمع الصناعة، وبحضور المهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية وعدد من قيادات الوزارة.
واستعرض الاجتماع التحديات التي تواجه قطاع الصناعات التعدينية، والتي تضمنت سبل زيادة القيمة المضافة للمعادن، وتقليل البصمة الكربونية للتوافق مع متطلبات آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM) إلى جانب ضعف الاعتماد على الوقود البديل (RDF) نتيجة محدودية جودته بالسوق المحلي، فضلًا عن قصر مدة رخص استكشاف المعادن ومحدودية المساحات المخصصة لذلك.
وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف آلية الحدود الكربونية (CBAM)، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الأوروبية والعالمية.. مشيرًا إلى وجود تنسيق بين وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة لإصدار السجل البيئي لقياس الانبعاثات الكربونية ومراجعة بياناتها.
وأشار هاشم إلى توجه الوزارة نحو التحول للاقتصاد الأخضر ورفع كفاءة العمليات التشغيلية بالمصانع من خلال ترشيد استهلاك الطاقة بالتعاون مع وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، عبر إعداد خرائط طاقة للمناطق الصناعية تحدد مصادر الطاقة الأنسب، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يقلل الاعتماد على الشبكة القومية للطاقة.
وقال: إن الوزارة تعمل على نشر ثقافة شركات خدمات كفاءة الطاقة لمراجعة استهلاكات المصانع وتحديد سبل رفع كفاءة العمليات التشغيلية إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تنفيذ وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية.
وأكد أنه سيتم التنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة لبحث تنويع مصادر الوقود البديل المستخدم في تشغيل المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها مصانع الأسمنت.. مشيرًا إلى استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني وإعداد الدراسات اللازمة من خلال مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام.
ومن جانبه، أكد المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية أهمية الاستفادة من خدمات مكتب الالتزام البيئي التابع للاتحاد، والتي تشمل القرض الدوار لتمويل الشركات، وتوفير التكنولوجيات الخاصة بالالتزام البيئي وترشيد الطاقة والطاقة المتجددة بالإضافة إلى تطبيقات إدارة المخلفات والاقتصاد الأخضر، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز جهود حماية البيئة في القطاع الصناعي.





