محامي «فتاة الزقازيق» عقب تنفيذ حكم الإعدام: العدالة أخذت مجراها الكامل
أكد سمير أبوراس، المحامي بالنقض، في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات قد طُويت أخيرًا، بعد تنفيذ مصلحة السجون حكم الإعدام بحق المتهم فجر أمس الأحد، مشيرًا إلى أن العدالة أخذت مجراها الكامل.
وأوضح أن القضاء المصري قدم نموذجًا واضحًا في سرعة الفصل في القضايا مع الحفاظ على ضمانات التقاضي، لافتًا إلى أن حقوق المواطنين تظل محفوظة، وأن الحقيقة تظهر في النهاية مهما طال الوقت.
كما شدد على أن الضحية، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الزقازيق»، كانت بريئة من الشائعات التي تم تداولها حولها.
وأشار إلى أن القضية استمرت قرابة أربع سنوات، مرت خلالها بكافة مراحل التقاضي، حتى صدر الحكم النهائي وتم تنفيذه.
وفي سياق متصل، لا تزال أسرة الضحية تعيش حالة من المشاعر المتداخلة، بين الحزن على فقدان ابنتهم، والارتياح بعد تحقق العدالة، ولم تتمالك والدة سلمى دموعها، التي عكست حجم الألم الذي عاشته الأسرة، ممزوجًا بشعور الإنصاف بعد سنوات من الانتظار، في قضية بقيت حاضرة في أذهان الكثيرين.
ونفذت مصلحة السجون المصرية حكم الإعدام شنقًا بحق المتهم إسلام محمد فتحي، وذلك بعد صدور حكم نهائي وبات عقب استنفاد جميع مراحل التقاضي، حيث أيدت محكمة النقض الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات الزقازيق. وقد جرى تنفيذ الحكم داخل سجن بدر، ثم نُقل الجثمان إلى المستشفى تمهيدًا لتسليمه إلى أسرته لدفنه.
وكانت المحكمة قد أدانت المتهم بقتل الطالبة سلمى بهجت، المعروفة إعلاميًا بـ"فتاة الزقازيق"، بعد أن سدد لها 31 طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها، وفقًا لما ورد في تقرير الصفة التشريحية.
وتعود تفاصيل القضية إلى 8 أغسطس 2022، حين تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان فتاة مقتولة بمدخل أحد العقارات بدائرة قسم أول الزقازيق. وبالفحص، تبين أن المجني عليها طالبة جامعية، وأن مرتكب الواقعة زميل لها، تم القبض عليه لاحقًا وإحالته إلى النيابة العامة التي قررت حبسه وإحالته للمحاكمة الجنائية.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم عقد العزم مسبقًا على قتل المجني عليها، بعد رفضها الارتباط به، ورفض أسرتها أيضًا بسبب سلوكه وأفكاره. وقد سبق أن هددها بالقتل، ثم تحايل لمعرفة موعد لقائها بها، وتوجه إلى موقع الحادث قبل وصولها، حيث اشترى سكينًا وانتظرها، وما إن حضرت حتى باغتها بطعنات متتالية قاصدًا إزهاق روحها.
واعتمدت النيابة في توجيه الاتهام على مجموعة من الأدلة، شملت أقوال 15 شاهدًا، وتقارير الطب الشرعي، إلى جانب فحص الهواتف المحمولة وما تضمنته من أدلة رقمية، فضلًا عن اعتراف المتهم تفصيليًا بارتكاب الجريمة خلال التحقيقات وأمام المحكمة.



