الثالث عالميًا والأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
ميناء شرق بورسعيد يتصدر عالميًا.. مصر تحرز قفزة تاريخية في موانئ الحاويات
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء العدد الجديد من سلسلته "مصر في المؤشرات الدولية.. من التحديات إلى الإنجازات"، مسلطًا الضوء على التقدم الكبير الذي حققته مصر في كفاءة موانئها البحرية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، حيث احتل ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا والأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2025.
تطور أداء الميناء خلال 5 سنوات
سجل ميناء شرق بورسعيد تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفع مؤشر الأداء من 96 نقطة في 2020 إلى 137 نقطة في 2025، ويعود ذلك إلى عدة عوامل رئيسية، وهي تحسين الخدمات اللوجستية وربط الموانئ بالمناطق الداخلية، حيث جاءت مصر في المرتبة 57 عالميًا بمؤشر أداء الخدمات اللوجستية لعام 2023.
الاستثمارات الاستراتيجية والإصلاحات المتتابعة لتعزيز كفاءة العمليات البحرية، وتطبيق أنظمة رقمية لإدارة الميناء وتحسين جدولة السفن، ما قلل زمن انتظارها بشكل ملحوظ، بجانب توسعات رقمية وبنية تحتية متطورة.
نفذت الدولة مشروع توسعة محطة حاويات قناة السويس في شرق بورسعيد، لزيادة الطاقة الاستيعابية السنوية بمقدار 2.2 مليون حاوية، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى 7 ملايين حاوية سنويًا.
وشملت التحديثات: أتمتة الإجراءات وربط كل أجهزة الميناء بالأنظمة الرقمية، إطلاق "النافذة البحرية الموحدة" لتسهيل حركة السفن وتسريع الخدمات، تحسين البنية التحتية الرقمية لضمان متابعة دقيقة للشحنات وتقليل زمن العمليات اللوجستية.
تحديات وفرص مستقبلية
رغم الإنجازات، تواجه الموانئ تحديات مثل ازدحام شبكات الطرق والسكك الحديدية، والحاجة لتدريب الأطقم البحرية، والتطور المستمر للموانئ المنافسة، بالإضافة إلى التوترات الإقليمية.
ومن جهة أخرى، تتميز مصر بموقع جغرافي استراتيجي على خطوط الملاحة العالمية وقرب الموانئ من قناة السويس، ما يجعلها وجهة مفضلة لشركات الشحن الدولية.
خطة مصر 2030 لتطوير الموانئ واللوجستيات
تسعى الدولة لتطوير الموانئ وجعل مصر مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية من خلال: تكامل الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية، رفع كفاءة البنية التحتية والفوقية للموانئ، تأهيل الموارد البشرية وتدريبها، تحديث الأطر التشريعية والمؤسسية لمواكبة المعايير الدولية، تعزيز الشراكات مع أكبر الخطوط الملاحية العالمية.
نجاحات ميناء شرق بورسعيد تعكس قدرة مصر على المنافسة عالميًا في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، مع تحسين زمن انتظار السفن، رفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز الربط الرقمي، لتكون مصر نموذجًا رائدًا على مستوى المنطقة والعالم.





