عاجل.. مجلس الأمن يفشل في اعتماد مشروع قرار دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع قرار دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد فيتو صيني روسي.
جاء ذلك وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
كان مجلس الأمن قد عقد منذ قليل جلسة للتصويت على مشروع قرار يتعلق بتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وطالب مشروع القرار المرفوض إيران بوقف أي هجمات على السفن التجارية أو محاولات عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما يشمل منشآت المياه ومحطات التحلية ومنشآت النفط والغاز، كما يشجع الدول المعنية باستخدام الطرق البحرية التجارية في المضيق على تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية.
وقد تقدمت البحرين بمشروع القرار بالتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تضم الكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الأردن.
يأتي التحرك الأممي في ظل تصاعد حدة التوترات في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط وما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، بعد الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية منذ أواخر فبراير وما تبعها من ردود وتصعيد عسكري في المنطقة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة محاولات لتعطيل حركة الملاحة في المضيق، بما في ذلك هجمات على سفن تجارية وتقارير عن نشر ألغام بحرية، الأمر الذي أثار مخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة العالمية. كما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت بحرية إيرانية، في وقت دعت فيه واشنطن إلى تشكيل تحالف بحري دولي لتأمين الملاحة في المنطقة.
وأبدت عدة دول حليفة للولايات المتحدة، من بينها فرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، مواقف حذرة بشأن المشاركة في عمليات عسكرية محتملة لإعادة فتح المضيق، رغم اعتبار استئناف الملاحة أولوية استراتيجية.
وشهدت المفاوضات حول مشروع القرار نقاشات مكثفة منذ طرح مسودته الأولى في 21 مارس، حيث جرت عدة تعديلات على النص بهدف التوصل إلى توافق بين أعضاء المجلس، خاصة فيما يتعلق بالإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإمكانية استخدام القوة.
وأعربت كل من الصين وروسيا عن تحفظات على بعض بنود المشروع، معتبرتين أن الصياغة الأولية قد تفسر على أنها تتيح استخدام القوة دون حدود واضحة، كما دعتا إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمة لتفادي مزيد من التصعيد.
وفي ضوء هذه التحفظات، جرى تعديل النص لإزالة الإشارة الصريحة إلى الفصل السابع، مع التركيز على تشجيع التنسيق بين الدول لاتخاذ إجراءات دفاعية تتناسب مع الظروف، وبما يضمن حرية الملاحة وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.





