الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

توقيع كتاب "بدايات المسرح في صعيد مصر أحدث إصدارات القومي للمسرح

جانب من المناقشة
جانب من المناقشة

ضمن خطة نشاط وزارة الثقافة، وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، شهد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية؛ توقيع كتاب "بدايات المسرح في صعيد مصر "١٨٨١-١٩٤٤" تأليف الدكتور سيد علي إسماعيل، بمسرح حديقة المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية الكائن بـ ٩ شارع حسن صبري بالزمالك، في لقاء مُثمر مليء بالنقاشات والذكريات عن نشأة المسرح المصري وتطوره في صعيد مصر.

 

وتحدث في بداية اللقاء الدكتور محمد أمين عبدالصمد- رئيس تحرير إصدارات المركز، عن الدور الذي يقوم به المخرج عادل حسان- مدير عام المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية؛ في استعادة استراتيجية النشر بالمركز، لأهمية النشر النوعي، باعتباره أحد أهم الأدوار الحقيقية “تنويرًا وتثقيفًا” للمركز، وخاصة التي تحمل جزءًا من التاريخ.

 

وتأتي أهمية هذا الإصدار من دراسته للمسرح اللامركزي “بعيدًا عن مركزية القاهرة”، كما أن الدكتور سيد علي إسماعيل، يُعتبر أحد المهتمين بالتأريخ المصري، في ضوء أن دراسة المسرح تفتح بابًا لدراسة المجتمع نفسه، وهذا ما يساعد عليه هذا الكتاب في التعرف على المجتمع خلال هذه الفترة.

وقال سيد علي إسماعيل، إن الكتاب هو خطوة من خطوات مشروعي “كتابة ما لا يكتبه أحد ونشر ما لا ينشره أحد” فكل ثقافاتنا ومعلوماتنا وإعلامنا وتاريخنا تنحصر في الفترة ما بعد عام ١٩٥٢م، أما قبل ذلك منعدمة، ولذلك كان اهتمامي بهذه الفترة لما بها من كنوز لم يقترب منها أحد، وقد أعدتُ كتابة التاريخ الصادق، فالكلمة لا بد أن يكون لها مصدر موثوق في زمانه، فالوثيقة التي أعود إليها مهمة جدًا أن تصدر في توقيتها، كما أنني لا أعتمد على وثيقة واحدة ولكن مجموعة وثائق.

وأكد أنه لا يعتمد على المذكرات الشخصية للفنانين اعتمادًا كليًا في إطار التأريخ للمسرح المصري، خاصة وأن هذه المذكرات تتم كتابتها بعد شُهرة ونضوج الفنان فيُجمل من مذكراته، ولذلك يتعامل معها بحرص شديد ولا يأخذ بها إلا إذا كانت هي الوثيقة الوحيدة.

وأشار إلى أنه قد يجد صعوبة في نسب عمل فني لصاحبه لتعدد مدّعيه مثل شخصية كشكش بك، فالجميع يعلم أنها شخصية نجيب الريحاني، ولكن قدمها أمين عطاالله في الشام، وأطلق على نفسه كشكش بك، والإعلام له دور في ذلك.

ولفت إسماعيل إلى أن الكتاب يرصد دور النخبة في نشر الفن المسرحي داخل مصر في هذا التوقيت وخاصة في الأقاليم؛ ما جعل للمسرح قيمة كبيرة منهم عبدالرحمن رشدي، الذي كان يعمل محاميًا في الفيوم، ونجح في تكوين فرقة مسرحية واشترط أن تتكوّن من المتعلمين “يوسف وهبي، محمد تيمور، وغيرهم”، كما أن ذهاب الفرق المسرحية للأقاليم في ذلك الوقت كان يُنظر لها على أنها تجارة بغرض التربح، والتجارة في الشوادر والسرادق، مما يؤكد أن الرؤية المجتمعية لفن المسرح أثّرت على مدى انتشاره ونوعية ما يقدمه.

وتمنى د. سيد علي إسماعيل؛ أن تكون هناك طبعة جديدة للكتاب تتحدث عن المسرح في الصعيد، وليس الفرق في الأقاليم، واستكمال الفترة الزمنية للكتاب في محافظات مختلفة.. وفي ختام اللقاء، قام بتوقيع نسخ من الكتاب للحضور.

 

تم نسخ الرابط