ارتفاع أسعار النفط يدعم أرباح "إكسون" في التنقيب رغم ضغوط قوية على التكرير
أعلنت شركة "إكسون موبيل" الأمريكية للطاقة، اليوم الأربعاء، أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد يعزز أرباح أنشطة التنقيب والإنتاج لديها في الربع الأول بما يصل إلى 2.9 مليار دولار أمريكي، وهو ما يفوق تأثير الاضطرابات التي طالت جزءًا من إنتاجها في الشرق الأوسط.
في المقابل، قد تتعرض أرباح أنشطة التكرير والتسويق لضغوط تصل إلى نحو 5.3 مليار دولار أمريكي، جزئيًا بسبب تأثيرات توقيت تسجيل الإيرادات، إلا أن الشركة أوضحت في إفصاح تنظيمي أنها تتوقع تحسن الأرباح في الفصول اللاحقة عند تسليم شحنات النفط والغاز، بحسب ما نقلته منصة "ماركت سكرينر" الاقتصادية الأمريكية.
وكان الصراع الذي بدأ في 28 فبراير قد دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تصل إلى 65%، مع توقف الإنتاج في بعض الحقول بالشرق الأوسط بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات الطاقة العالمية، وبلغ متوسط سعر خام برنت القياسي 78.38 دولار أمريكي للبرميل خلال الربع الأول، بزيادة 24% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وأوضحت إكسون أن إنتاجها من النفط والغاز في الربع الأول سيتراجع بنسبة 6% مقارنة بالربع الرابع، الذي بلغ فيه الإنتاج 5 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميًا، مشيرة إلى أن أصولها في قطر والإمارات العربية المتحدة شكّلت نحو 20% من إنتاجها العالمي في 2025.
ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الكاملة للربع الأول في 1 مايو، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تفاصيل أداء الأرباح لفهم تأثيرات السوق على القطاع النفطي ككل قبل إعلان نتائج الشركات الأخرى.
وفيما يتعلق بأنشطة التكرير، أشارت الشركة إلى أن تأثيرات التوقيت قد تؤدي إلى خفض أرباح الربع الأول بما يتراوح بين 3.3 مليار دولار أمريكي و4.1 مليار دولار أمريكي مقارنة بالربع الرابع.
وقال نيل هانسن، المدير المالي للشركة، إن «التأثير السلبي الكبير وغير المعتاد الناتج عن التوقيت هو تأثير مؤقت»، موضحًا أنه يرجع إلى قواعد محاسبية مرتبطة ببرنامج التداول.
وأضاف أن إكسون، مثل غيرها من شركات النفط، تعتمد على أدوات مالية للتحوط من تقلبات الأسعار خلال الفترة التي تستغرقها شحنات النفط والغاز والمنتجات المكررة للوصول إلى العملاء، والتي قد تمتد لأسابيع بين الولايات المتحدة وآسيا.
وأشارت الشركة إلى أن قيمة الشحنات الفعلية لا تُسجل ضمن الأرباح إلا بعد اكتمال العمليات، وقال هانسن: «هذه التأثيرات ستتلاشى بمرور الوقت، وستتحول إلى أرباح إيجابية صافية بمجرد اكتمال العمليات الأساسية، وهذه صفقات قوية، والربحية الناتجة عنها ستكون ملموسة».
كما أوضحت الشركة أنها ستسجل خسائر انخفاض في القيمة تتراوح بين 600 مليون دولار أمريكي و800 مليون دولار أمريكي، نتيجة تعطل الإمدادات الذي حال دون تسليم بعض الشحنات المرتبطة بعمليات التحوط.




