كيف تغيـَّـر وجه الدولة فى حرب «الألف يوم»؟
بعد مرور أكثر من ألف يوم، على الحرب الداخلية فى السودان، كانت التقديرات الصادرة عن مسئولين فى السودان ومصر، لا توحى بأن هناك أفقًا حقيقيًا للحل، أو تدخلًا ناجزًا يضع حدًا لمآسى الصراع المسلح داخل السودان، الذى أنتج أسوأ أزمة إنسانية فى العالم.
هكذا استمعتُ الشهر الماضى، وقبل أيام من انتهاء العام الثالث على حرب السودان، وبداية العام الرابع لهذا الصراع الدائر بين الجيش الوطنى السودانى، وميليشيا «الدعم السريع»، إلى تقديرات مباشرة من وزير الخارجية المصرى، الدكتور بدر عبد العاطى، وقبله رئيس الوزراء السودانى، الدكتور كامل إدريس، خلال زيارته للقاهرة، بشأن مستقبل السلام فى السودان ومآلات تلك الحرب.
لم تخرج التقديرات، عن سياق الآمال والطموحات لتحركات وجهود من أطراف دولية وإقليمية، لعلها تؤتى أثرًا إيجابيًا هذه المرة، بعد جولات وتدخلات دولية وإقليمية عديدة لم تفلح فى وضع حد للنزاع المسلح الداخلى، فما بين «مقترح تُجرى صياغته من قبل (الرباعية الدولية) لهدنة إنسانية، ورؤية سودانية للسلام الداخلى»، كان الحديث عن فرص جديدة للحل،التى لا تزال تراوح مكانها، دون أى إشارات جادة توحى بالتعاطى مع الحلول السلمية.
هذا هو الواقع الذى آلت إليه الأزمة فى السودان بنهاية عامها الثالث، ورغم ذلك تظل هذه الأزمة «منسية» من المجتمع الدولى المشغول بصراعات متواصلة فى الشرق الأوسط، خصوصا حربى غزة وإيران، وأخرى دولية فى أوكرانيا.
وحديث النسيان والتجاهل، أقره فى وقت سابق، سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرش، لإدانة عدم جدية المجتمع الدولى فى وقف مأساة السودان، غير أن أخطر ما فى مراحل التجاهل الذى يعيشه السودان حاليًا، لم يعد إنسانيًا وإغاثيًا فقط، ولكن حالة الجمود والفراغ السياسى بسبب غياب تدخلات وقف الحرب، مع تسليم داخلى بالأمر الواقع الذى أفرزته المواجهات المسلحة ميدانيا، ببسط كل طرف من طرفى الحرب نفوذه على مناطق سيطرته الجغرافية.
مراحل انهيار الدولة
واقعيًا، عند النظر إلى واقع الأزمة السودانية، لا يمكن حصرها فى مشهد الحرب التى اندلعت فى منتصف أبريل 2023، باعتداء من ميليشيا الدعم السريع فى مواجهة الجيش الوطنى السودانى، وإنما تمتد جذور تلك الأزمة إلى أبعد من ذلك، وتحديدا منذ بداية ثورة ديسمبر 2018، وإنهاء نظام الإنقاذ الإخوانى برئاسة عمر البشير فى أبريل 2019.
فعلى مدار ثمانى سنوات، مرّ السودان بكل مراحل انهيار كيان الدولة ومؤسساتها، بداية من مرحلة سقوط النظام، وما تبعها من فترة عدم استقرار سياسى، نتيجة لعدم قدرة الحكومة الانتقالية والسلطة الانتقالية على الاستقرار والثبات، والتى جرى تشكيلها بين شريكى الحكم (المكون العسكرى والمكون المدني)، ما أفرز حالة انقسام سياسى ونخبوى تطور إلى استقطابات وتخوين داخلى، عمق من فجوة الشراكة فى إدارة السلطة الانتقالية.
تفاقمت الأوضاع مع تحول الصراع السياسى، إلى صراع مسلح، نتيجة لغياب التوافق الداخلى، وهو ما اندلعت معه الحرب الداخلية، والتى امتدت ساحتها إلى ولايات عديدة داخل السودان، ونتج عنها ممارسات تدمير ونهب ونزوح لملايين السودانيين، ومعها زادت حالة الاستقطاب الداخلى سياسيًا وبمرور الوقت أصبح لكل مكون عسكرى حاضنة سياسية داخلية، تطورت إلى سيطرة كل طرف على مناطق داخل السودان وبسط النفوذ السياسى والعسكرى عليها.
وظهر ذلك، فى تموضع ميليشيا الدعم السريع فى ولايات دارفور بالغرب، ومحاولة بسط نفوذها بإعلان حكومة موازية، تحت ما يسمى «تحالف تأسيس»، وهى غير شرعية وغير معترف بها، فى مواجهة حكومة الأمل الشرعية التى أعلن عنها مجلس السيادة السودانى، برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وهذا المشهد زاد من مخاوف سيناريوهات التقسيم الداخلي.
حرب الألف يوم
هكذا بات الواقع داخل السودان، تكرارًا للمشهد الليبى أو اليمنى، بانقسام سياسى داخلى، تسعى فيه ميليشيا مسلحة، ببسط نفوذها على جزء من الدولة السودانية، وتحديدا منطقة الغرب (إقليم دارفور) وسط انتهاكات سافرة بحق السكان المحليين، لكن الإشكالية الأكبر، فى فاتورة هذه الحرب الإنسانية والاقتصادية.
بعد أكثر من ألف يوم من الصراع الداخلى، يعيش السودان أسوأ الأزمات الإنسانية فى العالم، فقد نزح أكثر من 15 مليون سودانى داخليا وخارجيًا، ويواجه أكثر من 21 مليون شخص خطر الجوع، ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية، وفق تقديرات الأمم المتحدة، وأشارت منظمة اليونيسيف، إلى أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلى فى العالم، حيث نزح 9 ملايين و500 ألف شخص فى 18 ولاية، نصفهم من الأطفال.
حديث الأرقام يشير إلى خسائر مفزعة، حيث تشير أرقام الضحايا، إلى مقتل أكثر من 150 ألف قتيل (وفق تقديرات أممية)، وسط صعوبة كبيرة فى حصر أرقام الوفيات والمصابين بدقة بسبب انهيار المرافق وصعوبة وصول وكالات ومنظمات الإغاثة إلى مناطق النزاع.
وعلى الصعيد الاقتصادى، تسببت الحرب فى انهيار الاقتصاد، حيث فقد السودان نحو %80 من إيراداته، وتراجعت الصادرات الزراعية بنسبة %43، فيما انخفضت صادرات الثروة الحيوانية %55، كما هبطت عائدات النفط بأكثر من %50 بسبب الأضرار التى لحقت بالبنية التحتية، وسجلت خسائر القطاع الصناعى نحو 60 مليار دولار، فيما تقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 200 مليار دولار.
ورغم عودة بعض النازحين إلى الولايات التى استعادها الجيش السودانى، وبينها العاصمة الخرطوم، فلا يزال المدنيون يواجهون أخطارًا وتحديات جسيمة، من بينها عدم توافر المرافق ؛ خصوصا الكهرباء والخدمات الأساسية والرعاية الصحية.
نقطة التوقف هنا، ليست فى استعراض الواقع الإنسانى والإغاثى الصعب داخل السودان، وإنما فى حالة الفراغ السياسى المصاحب للتصعيد العسكرى الميدانى، فمع حالة اللا مبالاة الدولية تجاه مآسى الحرب السودانية، لا توجد مفاوضات فعلية واضحة حتى الآن، ولا يوجد أفق لوقف إطلاق النار، أو مؤشرات لتعاطى طرفى الحرب لأى تدخل ممكن يؤدى إلى وقف النزاع المسلح.
والواقع أنه منذ اندلاع الحرب فى السودان، فى منتصف أبريل 2023، تعددت المبادرات والجهود الدولية للتدخل لإيقاف القتال لكنها لم تفلح فى وقف الحرب، وتنوعت التدخلات الدولية، ما بين إقليمية ودولية، بداية من مبادرة «جدة»، وتدخل «الإيجاد»، ومبادرة الاتحاد الإفريقى، ومبادرة «دول جوار السودان» التى قادتها مصر، ومبادرة «جنيف» التى دعت لها الولايات المتحدة بمشاركة شركاء إقليميين ودوليين، وصولًا إلى تدخل «الرباعية الدولية» الحالي.
وتبقى «الرباعية الدولية»، التى تضم الدول المعنية بالشأن السودانى، وهى (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية)، الخيار الأخير الذى يمكن التعويل عليه لتحقيق اختراق لأزمة السودان، ذلك أنها صاغت فى اجتماعها الوزارى الأول الذى عقد فى 12 سبتمبر الماضى، مجموعة من المبادئ المشتركة لإنهاء الصراع فى السودان، لعل من أهمها، «الحفاظ على سيادة السودان، ووحدته وسلامة أراضيه، كضرورة للسلام والاستقرار».
هذه الآلية الدولية، أعلنت فى بداية العام، عن خارطة طريق لإنهاء الصراع فى السودان، تتضمن وفق ما أعلن كبير مستشارى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لشئون الشرق الأوسط، مسعد بولس، إقرار هدنة شاملة تمتد لمدة ثلاثة أشهر، ووقف لإطلاق النار فى جميع أنحاء السودان، بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة فى البلاد، مع زيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها لجميع أنحاء السودان.
غير أن هذه الهدنة، تبدو بعيدة المنال، ذلك أن رئيس الوزراء السودانى، كامل إدريس، أشار فى لقاء معه خلال زيارته للقاهرة الشهر الماضى، إلى أنه «لا يوجد اتفاق نهائى بخصوص هدنة فى السودان»، وأن «المقترح الذى تقدمه الرباعية الدولية غير كامل»، وقال فى نفس الوقت إن «السودان قدم مقترحا لمبادرة سلام بهدف الوصول لهدنة موسعة وشاملة، تؤسس لعملية سياسية موسعة، وحوار وطنى داخلى لا يستثنى أحدًا».
فى نفس الوقت، تحدث وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى، فى منتصف شهر مارس الماضى، عن أفكار جديدة تناقشها الرباعية الدولية لرأب الصدع فى السودان، وقال خلال لقائه بإعلاميين ورؤساء تحرير، إن «هناك مجموعة من الأفكار، يجرى بلورتها وصياغتها فى ورقة تدعو لهدنة إنسانية لفترة مؤقتة»، مشيرا إلى أنه «لا تستطيع دولة خارج السودان أن تقرر مصيره، ويجب إطلاق حوار وطنى سودانى، بملكية سودانية خالصة لتحقيق هذا الهدف»، عدا ذلك لن يتحقق إلا بتأسيس الهدنة الإنسانية.
والشاهد هنا، أنه لا يوجد مسار حقيقى يمكن التعويل عليه لتحقيق اختراق فعلى لأزمة الحرب السودانية، وكل ما يثار مجرد اقتراحات ورؤى لم تختبر مواقف طرفى الصراع بشكل فعلى، وسط واقع ميدانى وسياسى، يسعى فيه كل طرف لبسط نفوذه وسيطرته على المناطق التى يسيطر عليها داخليًا، أو بمعنى أدق وضع «شبه التقسيم» القائم داخليًا.
خطر عودة الإخوان والتنظيمات الإرهابية
نقطة التوقف الأخرى، تتعلق بمخاطر حالة الفراغ السياسى الداخلى، وغياب أفق الحل الجاد للأزمة السودانية، ذلك أن ساحة المواجهة الداخلية تجاوزت حدود الصراع بين الجيش الوطنى وميليشيا الدعم السريع، وتحولت إلى ساحة تتقاطع فيها جماعات مسلحة وتنظيمات إسلامية متشددة، وهو ما يمثل بابًا خلفيا لعودة تنظيم الإخوان فى السودان مرة أخرى للساحة، رغم إنهاء ثورة ديسمبر وجوده سياسيًا.
فمع انهيار مؤسسات الدولة، واتساع الفراغ الأمنى والسياسى، برزت قوى الإسلام السياسى وعلى رأسها الإخوان كفاعل رئيسى، يسعى لإعادة التموضع مرة أخرى، بلم شمل شتات كوادرها وإعادة تشكيل موازين القوة داخل البلاد، وأظهرت تقارير غير رسمية أن هناك فصائل مسلحة تابعة لتنظيم الإخوان، تشارك فى المواجهات العسكرية، ومعها تنضم عناصر من تنظيمات إرهابية أخرى، وهو ما يعزز من مخاوف أن تتحول الساحة السودانية لأرض خصبة لتموضع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة فى ظل حالة الفراغ الأمنى القائمة.
وما يعزز من تلك المخاوف، إعلان الخارجية الأمريكية الشهر الماضى، تصنيف تنظيم الإخوان فى السودان، كجماعة إرهابية، وهو القرار الذى أحدث ردود فعل متباينة، خشية أن يُتخذ هذا القرار كذريعة لإصدار عقوبات على قيادات بالجيش الوطنى السودانى وسلطة مجلس السيادة السودانى، بحجة انتمائهم لتنظيم الإخوان.
سيناريوهات ومستقبل الحل
هنا يفرض سؤال المصير ومستقبل الحل نفسه داخل السودان، وإلى أى مدى هناك فرصة لوقف العدائيات الداخلية، وتجنيب السودان سيناريو التقسيم، والسيناريوهات التى يفرضها هذا الصراع، والواقع أن أى حديث عن مآلات هذه الحرب، يجب أن تصاحبه الاعتبارات التالية:
• إن خبرة النزاعات المسلحة فى السودان، لم تحسمها الخيارات العسكرية واستخدام القوة المسلحة، مهما امتد أمد الصراع ورقعته فى مناطق عديدة بالداخل، هكذا كانت كلمة الفصل فى صراع الجنوب، الذى لم ينتهِ إلا بتوقيع اتفاق السلام الشامل بنيفاشا 2005، وكذلك الوضع مع بعض الحركات المسلحة فى دارفور مثل اتفاق أبوجا 2006، واتفاق أسمرا 2006، لإنهاء التوتر مع جبهة الشرق.
• لم تُعقد مفاوضات مباشرة بين طرفى الصراع، حتى الآن، رغم المحاولات التى جرت إقليميا ودوليا، كما أن طرفى الحرب لا يزالان يتمسكان بخيار الحسم العسكرى كسبيل للتسوية.
• إنه لا يمكن النظر للصراع المسلح الداخلى بالسودان، عن جملة الإشكاليات الهيكلية التى يعانى منها السودان، منذ استقلاله، خصوصا أزمة غياب الاندماج الوطنى الداخلى، بين مكونات المجتمع السودانى، وغياب الهوية السودانية الجامعة للثقافات والأعراق والقوميات المختلفة بداخله، إلى جانب الصراع القائم على السلطة والثروة.
ومن هذا المنطلق يمكن الحديث عن مجموعة من الاحتمالات والسيناريوهات التى يمكن أن تشكل مستقبل الأزمة السودانية، وتشمل المسارات التالية:
1- استمرار الحرب وتطور الصراع المسلح: ما يعنى استمرار النزاع المسلح بين الأطراف المختلفة، مع زيادة الاستقطاب، ما قد يتطور إلى حرب أهلية داخلية.
2- التفاوض وتقاسم السلطة: وهو سيناريو السلام، الذى يتحقق بتعاطى طرفى الحرب مع مبادرات السلام المطروحة، مع صياغة خارطة طريق انتقالية تنهى العدائيات الداخلية.
3- استمرار الفترة الانتقالية: ما يعنى استمرار حالة عدم التوافق الداخلى، وزيادة حدة الاستقطاب السياسى والأمنى داخليًا، دون أى تعاطٍ مع أى مبادرات للحل.
4- التدخل الدولي: السيناريو الأصعب فى السودان، هو فقدان السيطرة على الصراع الداخلى بين الأطراف المتحاربة، وبين القوى السياسية، بصورة تجعل من الساحة السودانية، ميدانا للتدخل وصراع النفوذ الدولي.
5- سيناريو تقسيم السودان: يظل هذا الاحتمال، أخطر ما يهدد ويواجه السودان، على غرار ما انتهى به الوضع فى منطقة جنوب السودان سابقا، فى ضوء تطور الصراع الداخلى، وغياب أفق الحل، ويذهب كثير من المراقبين، لمشهد الصراع فى السودان، للقول بأن الصراع الدائر فى السودان، صُنع بتدبير دولى وإقليمى، لتقسيم السودان.
مصر لم تنس السودان
وإذا كنا نتحدث عن تجاهل دولى للوضع المأساوى فى السودان، فإن الدولة المصرية لم تنس الوضع فى السودان، بل يظل موقف القاهرة الأكثر شفافية ووضوحًا وحسما، والحليف الأول لمؤسسات الدولة السودانية، والداعم لبقاء السودان موحدًا ومستقرًا، وداعما فى نفس الوقت لطموحات الشعب السوداني.
هذه الأبعاد، ترجمها البيان الرئاسى المهم، الذى صدر عن الرئاسة المصرية، فى 18 ديسمبر الماضى، والذى صاغ بشكل واضح مجموعة من الخطوط الحمراء المصرية لدعم السودان، فى مواجهة محاولات التفتيت والتقسيم، وأكد البيان على أن «مصر أكدت على أن استقلالية السودان، وسلامة مؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها».
لا تكتفى مصر بدعم السودان بالبيانات والمواقف فقط، ولكن بالأفعال التى لا تتوقف، فهكذا يأتى الحرص المصرى على التأكيد المستمر فى كافة اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية، مع مختلف الأطراف الدولية، على ضرورة وحتمية دعم استقرار ووحدة السودان، ورفض أى كيانات موازية تؤثر على سيادته وسلامة مؤسساته الوطنية.
فى نفس الوقت، لا تزال القاهرة تتبنى رؤية ثابتة للحل فى السودان، قائم على 4 مسارات أساسية، بداية من المسار الأمنى الداعى لوقف الحرب والعدائيات، والمسار السياسى، الداعى لحوار وطنى داخلى يضع خارطة طريق لفترة انتقالية، والمسار الإغاثى والإنسانى لدعم المتضررين، ومسار إعادة الإعمار، وهى الرؤية الأشمل للتعاطى مع أزمة السودان المعقدة.
وختامًا، إن ما يحدث فى السودان، ليس أقل خطورة من تأثيرات ومآلات ما يحدث فى غزة وإيران والشرق الأوسط، بل إن ارتدادات هذا الصراع لا تقتصر فقط على حدود دول جواره السبع، وإنما تمتد لأبعد من ذلك، لتؤثر على مناطق حيوية مثل القرن الإفريقى ومنطقة الساحل وحوض النيل، ما يعنى أن تأثيراتها الإقليمية والدولية حاضرة، ما يفرض حتمية تدخل دولى ناجز وحاسم، لوقف عدائيات حرب استنزفت ولا تزال كل خيرات السودان.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



