القنصل الصينية الجديدة بالإسكندرية تبدأ مهامها وتؤكد دعم التعاون مع مصر والتنمية المشتركة
وصلت شيوى مين القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية الجديدة بالإسكندرية اليوم لتولي مهام منصبها رسميًا، خلفًا للقنصل السابق يانج يي، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكدت القنصل، في تصريحات صحفية، أن الصين تلتزم منذ عام 1953 بمسار تنموي طويل الأمد، عبر تنفيذ خطط خمسية متتالية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي للحزب الشيوعي الصيني يتمثل في تحقيق رفاهية الشعب والنهوض بالأمة الصينية.
وأوضحت أن مصر، بصفتها من دول الجنوب العالمي، تسير أيضًا في مسار تنموي يتوافق مع ظروفها الوطنية، لافتة إلى أن مبادرات مثل حياة كريمة و100 مليون صحة أسهمت في إحداث تغييرات ملموسة، مؤكدة استعداد الصين لتبادل خبراتها مع مصر ودعم جهود التنمية.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الصيني بلغ نحو 140 تريليون يوان، مع مساهمة سنوية تقدر بنحو 30% في النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن الصين، باعتبارها شريكًا تجاريًا رئيسيًا لأكثر من 150 دولة، توفر فرصًا تنموية واسعة على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، أوضحت أنها تسهم في دعم تطوير الصناعات بالدول المشاركة، ومن بينها مصر، مشيرة إلى دور المنطقة الاقتصادية الصينية المصرية في قناة السويس تيـدا في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال مشروعات الطاقة الشمسية والهيدروجين، إلى جانب نقل تقنيات صناعية متطورة إلى مناطق مثل برج العرب.
كما أعلنت أن الصين ستبدأ اعتبارًا من الأول من مايو 2026 تطبيق إعفاءات جمركية كاملة لصالح 53 دولة أفريقية ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، مع العمل على توسيع نفاذ المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية.
وفي الشأن السياسي، أكدت القنصل أن تحقيق الاستقرار العالمي يرتبط بإحلال السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الصين تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لتعزيز التهدئة ووقف النزاعات، من خلال الاتصالات المستمرة مع الدول المعنية.
وشددت على أن مصر والصين تتبنيان مواقف متقاربة تقوم على رفض الاعتداء على المدنيين والمنشآت، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، مؤكدة استعداد بكين لتعزيز التنسيق مع مختلف الأطراف لدعم مسارات الحوار ووقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.



