حكاية بطل بارالمبي| عبد المنعم صلاح.. رحلة الذهب من مسطرد إلى منصات التتويج العالمية
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في سجل الرياضة العالمية، بفضل عزيمتهم وإصرارهم على النجاح.
وفي حلقة اليوم، نسلط الضوء على البطل عبد المنعم صلاح، أحد نجوم رفع الأثقال البارالمبية، الذي صنع تاريخًا حافلًا بالإنجازات لاعبًا ومدربًا، ونجح في تمثيل مصر في كبرى البطولات الدولية.
البداية من شبرا الخيمة
وُلد عبد المنعم صلاح في 22 سبتمبر 1973 بمدينة مسطرد بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وعمل موظفًا بهيئة النقل العام بالقاهرة، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء.
منذ سنوات شبابه، بدأ شغفه برياضة رفع الأثقال، ليخوض رحلته مع اللعبة مبكرًا، ويظهر موهبة لافتة وضعته سريعًا على طريق البطولات.

انطلاقة مبكرة نحو البطولات
بدأ البطل المصري مشواره الدولي في سن العشرين، عندما حصد الميدالية الفضية في البطولة العربية بشرم الشيخ عام 1993، قبل أن يفرض نفسه بقوة على الساحة الإفريقية، محققًا ذهبية البطولة الإفريقية في نسختي 1994 و1995.
ومع تطور مستواه، واصل حصد الألقاب، ليؤكد أنه واحد من أبرز الرباعين في جيله.
أول إنجاز بارالمبي
جاءت لحظة التتويج الكبرى في مسيرته عندما شارك في دورة الألعاب البارالمبية أتلانتا 1996، حيث نجح في حصد الميدالية البرونزية في وزن 75 كجم، ليحقق أول إنجاز بارالمبي كبير له، ويُمنح بعدها وسام الجمهورية تقديرًا لما قدمه.

أرقام قياسية وإنجازات عالمية
لم تتوقف مسيرة عبد المنعم صلاح عند هذا الحد، بل واصل التألق في البطولات الدولية، حيث حقق ذهبية البطولة الأوروبية المفتوحة بسلوفاكيا، وبرونزية بطولة العالم في دبي.
وفي عام 1999، سجل إنجازًا استثنائيًا بتحقيق رقم قياسي عالمي في البطولة العربية بالأردن، بعد رفعه 223.5 كجم، ليؤكد تفوقه على المستوى العالمي.
كما واصل حضوره القوي في دورات الألعاب البارالمبية، محققًا فضية سيدني 2000، ومراكز متقدمة في أثينا 2004 وبكين 2008.
استمرار الهيمنة القارية والدولية
حافظ البطل المصري على مستواه لسنوات طويلة، فحصد العديد من الذهبيات في البطولات الإفريقية والعالمية، من بينها ذهبية بطولة العالم بماليزيا 2002، وذهبية الألعاب الإفريقية بنيجيريا 2003، إلى جانب عدة ألقاب قارية.
هذا الاستمرار في القمة جعله واحدًا من أبرز أبطال رفع الأثقال البارالمبية في تاريخ مصر.

من بطل إلى مدرب
بعد مسيرة حافلة كلاعب، بدأ عبد المنعم صلاح مرحلة جديدة في عالم التدريب، حيث انضم للجهاز الفني لمنتخب مصر، وساهم في إعداد جيل جديد من الأبطال.
وشهدت مسيرته التدريبية نجاحات كبيرة، من أبرزها المشاركة في بارالمبياد طوكيو 2020 ضمن الجهاز الفني، إلى جانب قيادته الفنية لمنتخب مصر في بطولة العالم 2023 بدبي، والتي حقق خلالها المنتخب 5 ميداليات متنوعة.
كما تولى القيادة الفنية لفريق المصرية للاتصالات، وحقق معه العديد من البطولات المحلية، مؤكدًا نجاحه في صناعة الأبطال كما صنع مجده كلاعب.
تكريمات مستحقة
حصل عبد المنعم صلاح على العديد من الأوسمة، أبرزها:
• وسام الجمهورية من الطبقة الثالثة عام 1997 كلاعب
• جائزة تحطيم الرقم القياسي العالمي
• وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 2021 كمدرب

بطل لا يتوقف
يظل عبد المنعم صلاح نموذجًا ملهمًا في الرياضة المصرية، حيث نجح في الجمع بين التألق كلاعب والنجاح كمدرب، ليؤكد أن العزيمة لا تعرف حدودًا، وأن الأبطال الحقيقيين هم من يواصلون العطاء في كل المراحل.










