الاقتصاد والأمن والديمقراطية.. ثلاثة شواغل أساسية في انتخابات الرئاسة في بنين
تأتي الانتخابات الرئاسية في بنين في وقت تشهد فيه البلاد تقدمًا اقتصاديًا واضطرابات متزايدة ومخاوف بشأن الحريات الديمقراطية.
وبدأ الناخبون في بنين التوافد على مكاتب الاقتراع، اليوم الأحد، لاختيار رئيس جديد للبلاد يخلف الرئيس باتريس تالون، حيث فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا، ومن المقرر أن تغلق في تمام الرابعة مساءً.
وذكرت منصة "جلوبال ساوث وورلد" الرقمية - التي تركز على دول الجنوب العالمي- أن إحدى القضايا الرئيسية في الانتخابات الرئاسية تتمثل في ما إذا كان الرئيس القادم سيتمكن من الحفاظ على النمو الاقتصادي للبلاد. فقد نما اقتصاد بنين بنحو 7% العام الماضي، مدفوعًا بالاستثمارات في قطاعات الزراعة والتجارة والبنية التحتية، ومع ذلك، يرى العديد من المواطنين أن الفوائد لم تُوزَّع بالتساوي، حيث لا يزال الفقر مستمرًا في المناطق الريفية والشمالية.
ويُعد الأمن مصدر قلق رئيسي آخر، لا سيما في شمال البلاد، حيث اشتدت الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. فقد شهدت المنطقة هجمات دامية على المواقع العسكرية، ولا تزال التوترات شديدة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في ديسمبر الماضي.
وتتجه الأنظار إلى هذه الانتخابات لما لها من انعكاسات على الديمقراطية، فقد واجهت حكومة الرئيس باتريس تالون انتقادات من جماعات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان بسبب القيود المفروضة على المظاهرات واعتقال المنتقدين واستبعاد أحزاب المعارضة من البرلمان.
ونظرًا لسيطرة الائتلاف الحاكم على جميع مقاعد الجمعية الوطنية وغياب المعارضة الرئيسية عن الانتخابات، توجد مخاوف من تقلص الحيز السياسي، إلا أن الحكومة الحالية ترى أن الاستقرار ضروري للحفاظ على المكاسب الاقتصادية والتصدي للتهديدات الأمنية.





