الأوقاف تحسم الجدل: شم النسيم مناسبة اجتماعية مباحة شرعًا ما دامت خالية من المخالفات
نشرت وزارة الأوقاف، عبر صفحتها الرسمية ومن خلال مبادرة صحح مفاهيمك، الرأي الشرعي بشأن الاحتفال بيوم شم النسيم، مؤكدة أنه مناسبة اجتماعية وثقافية لا تحمل طابعًا دينيًا، ومن ثم فإن الاحتفال بها جائز شرعًا ما دام خاليًا من المخالفات.
وأوضحت الوزارة أن شم النسيم يُعد عادة مصرية قديمة ارتبطت باستقبال فصل الربيع والخروج إلى الطبيعة والترويح عن النفس، وهي ممارسات تدخل في نطاق المباحات التي لا تتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، خاصة إذا اقترنت بقيم إيجابية مثل صلة الأرحام وإدخال السرور على الأسرة وتعزيز الروابط الاجتماعية.
وأكدت الفتاوى الصادرة عن الجهات الإفتائية المصرية أن الإسلام حدد الأعياد الدينية في عيد الفطر وعيد الأضحى، بينما تظل المناسبات الاجتماعية والوطنية ضمن دائرة العادات التي يحكمها الأصل في الأشياء الإباحة ما لم تتضمن ما يخالف الشرع أو العقيدة.
وأشارت الوزارة إلى أن شم النسيم ليس عيدًا دينيًا، وإنما مناسبة اجتماعية تعكس خصوصية الهوية الثقافية المصرية واستمرارية تراثها الحضاري عبر العصور، لافتة إلى أن المصريين احتفلوا بالربيع منذ آلاف السنين في إطار من البهجة والتفاؤل وتجدد الحياة.
وفي السياق ذاته، شددت المؤسسات الدينية على أهمية الالتزام بالضوابط الأخلاقية والسلوكية أثناء الاحتفال، وتجنب الإسراف، والحفاظ على النظافة العامة، واحترام الآداب المجتمعية، مؤكدة أن الترويح المشروع لا ينفصل عن القيم الدينية والأخلاقية.
ويرى مراقبون أن شم النسيم يمثل نموذجًا للتعايش المجتمعي والوحدة الوطنية، حيث يجتمع المصريون على اختلاف انتماءاتهم في أجواء من البهجة المشتركة، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء.
ويظل شم النسيم في نظر كثيرين مناسبة إنسانية للاحتفاء بالحياة والطبيعة وتجديد العلاقات الاجتماعية في إطار من الوعي والمسؤولية، يجمع بين التراث الشعبي وروح الشريعة القائمة على التيسير وإدخال الفرح المشروع إلى النفوس.




