الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خطبة الجمعة القادمة في المساجد

الأوقاف: سعة رحمة الله باب الأمل وسبيل النجاة والتحذير من جريمة الانتحار

بوابة روز اليوسف

أصدرت وزارة الأوقاف المصرية خطبة الجمعة ضمن سلسلة «زاد الأئمة والخطباء» في إصدارها التاسع والأربعين بعنوان «سعة رحمة الله باب الأمل وسبيل النجاة»، مؤكدة أن ترسيخ الأمل في النفوس وصيانة الحياة الإنسانية يمثلان ركيزة أساسية في الخطاب الديني المعاصر.


نشر الأمل وترسيخ قيمة الحياة


وأوضحت الوزارة أن الهدف من الخطبة يتمثل في تعزيز الوعي بسعة رحمة الله تعالى، وترسيخ حرمة النفس الإنسانية، وبث روح التفاؤل في مواجهة الأزمات والشدائد، مشيرة إلى أن الإسلام جعل حفظ النفس مقصدًا عظيمًا من مقاصد الشريعة، وحرّم كل ما يؤدي إلى إيذائها أو إزهاقها.


وأكدت الخطبة أن رحمة الله واسعة تشمل جميع عباده، وأن باب التوبة والأمل مفتوح دائمًا، مستشهدة بقول الله تعالى: «كتب ربكم على نفسه الرحمة»، وبالحديث النبوي الشريف: «إن رحمتي سبقت غضبي»، بما يعزز الثقة في عفو الله ولطفه بعباده.


تحذير واضح من جريمة الانتحار


وفي الخطبة الثانية، شددت الوزارة على خطورة جريمة الانتحار، موضحة أنها اعتداء على النفس التي جعلها الله أمانة لدى الإنسان، وأن الشريعة الإسلامية حرّمت قتل النفس تحريمًا قاطعًا، مستندة إلى قوله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا».


كما حذرت الخطبة من الاستسلام لليأس أو القنوط، مؤكدة أن الإيمان لا ينكر الألم الإنساني، لكنه يعيد توجيهه نحو الصبر والرجاء والعمل، داعية إلى التعامل الواعي مع الضغوط النفسية والاجتماعية، واللجوء إلى الله طلبًا للعون والسكينة.


الأمل منهج الأنبياء والصالحين


وبيّنت الخطبة أن سير الأنبياء تقدم نماذج عملية للصبر والثبات في مواجهة الابتلاءات، مستشهدة بقصص نبي الله يوسف ويعقوب وأيوب وذي النون عليهم السلام، باعتبارها شواهد قرآنية تؤكد أن الفرج يولد من رحم الشدة، وأن اليأس لا مكان له في حياة المؤمن.


وسائل عملية لمواجهة الأزمات


ودعت وزارة الأوقاف إلى جملة من القيم الإيمانية التي تعين الإنسان على تجاوز الأزمات، في مقدمتها:


حسن الظن بالله تعالى،


اليقين بأن قضاء الله كله خير،


الصبر عند البلاء،


التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس.


وأكدت الخطبة أن نشر ثقافة الرحمة والتكافل والدعم النفسي والاجتماعي مسؤولية جماعية، تسهم في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار النفسي والإنساني بين أفراده.

تم نسخ الرابط