الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مونتير "علي كلاي": كنا خط الدفاع الأخير أمام الأخطاء.. وهذه أصعب المشاهد

بوابة روز اليوسف

في عالم الدراما، قد يتصدر الممثلون المشهد وتخطف الكاميرا الأنظار، لكن خلف الكواليس يقف صانع خفي يمنح الحكاية نبضها الحقيقي.. إنه المونتير، الذي يعيد تشكيل الزمن ويضبط إيقاع المشاعر. 

وفي مسلسل "علي كلاي"، لم يكن المونتاج مجرد مرحلة فنية تقليدية، بل كان عنصرا حاسما في خلق حالة درامية متكاملة، جمعت بين الأكشن والتراجيديا والرومانسية في توليفة واحدة مشحونة بالإيقاع والتشويق.

في هذا الحوار، نقترب من كواليس العمل مع مونتير المسلسل هيثم كرم، لنكشف كيف تصنع اللحظات المؤثرة، وكيف تتحول ساعات التصوير الطويلة إلى مشاهد مشدودة تبقي المشاهد على حافة الترقب. 

نتحدث عن التحديات، وضغط الوقت، وأسرار التعامل مع مشاهد معقدة مثل مباريات الملاكمة، إلى جانب رؤيته الخاصة لإيقاع العمل وتجربته في التعاون مع فريقه.

في البداية.. ما الذي ميز مونتاج "علي كلاي" عن غيره من الأعمال التي عملت عليها؟

أعتقد أن "علي كلاي" عمل درامي مميز لأنه جمع بين عدة أنماط درامية في آن واحد، مثل الأكشن، والتراجيديا، والرومانسية. هذا التنوع فرض بالضرورة اختلافا في أسلوب المونتاج، حيث يتطلب كل نوع درامي معالجة خاصة وإيقاعا بصريا مختلفا، وهو ما جعل تجربة مونتاج هذا العمل مختلفة ومليئة بالتحديات الفنية.


لو كانت لديك الحرية الكاملة، ماذا كنت ستضيف أو تغير في مونتاج العمل؟

لو أتيحت لي الحرية الكاملة، لكنت فضلت تقليل عدد الحلقات إلى 10 أو 15 حلقة كحد أقصى، لأن عدد الحلقات يؤثر بشكل مباشر على إيقاع السرد الدرامي، وبالتالي على الإيقاع المونتاجي. 

كلما قل عدد الحلقات، زادت كثافة الأحداث وتحسن التحكم في الإيقاع رغم ذلك، أرى أن العمل في صورته الحالية، الممتدة إلى 30 حلقة، حافظ على وتيرة سريعة ومشدودة، وهو ما شكل تحديا كبيرا للحفاظ على تماسك الأحداث دون إطالة أو ملل، مع الحفاظ على تركيز المشاهد.


هل واجهت تحديات خاصة في أسلوب السرد أو في مشاهد معينة؟

بالتأكيد، واجهت عدة تحديات أثناء المونتاج، خاصة مع ضغط التصوير خلال شهر رمضان، وتسليم الحلقات بالتزامن مع العرض.

 في مثل هذه الظروف، قد تظهر بعض الأخطاء الناتجة عن ضغط الكتابة أو التصوير، وهنا يأتي دور المونتاج كخط الدفاع الأخير لتدارك هذه الأخطاء ومنع ظهورها للمشاهد.


هل هناك مشهد معين تعتبره الأصعب بالنسبة لك؟ ولماذا؟

من أصعب المشاهد كانت مشاهد الملاكمة الخاصة بأحمد العوضي، وذلك لعدة أسباب أولها أنها صورت في الأيام الأخيرة من العمل، بالتزامن مع عرض الحلقات، وثانيها أهميتها الكبيرة داخل السياق الدرامي كان من الضروري الحفاظ على أسلوب مونتاج متماسك، مع ابتكار شكل بصري مختلف لكل مباراة حتى لا تبدو متكررة.

 كما أن كثافة المادة المصورة ساعدتني في الوصول إلى نتائج متنوعة، إلى جانب حرص العوضي الشديد على دقة هذه المشاهد، وهو ما ساعدني كثيرا بفضل خبرتي السابقة في العمل معه وتفهمي لأسلوبه.


"علي كلاي" ليس التعاون الأول مع أحمد العوضي.. كيف تقيّم هذه التجربة؟

أحمد العوضي فنان ذكي للغاية، ويمتلك فهما ملحوظا لعملية المونتاج، بل وكان يساهم أحيانا في تقديم حلول إبداعية لبعض المشاهد. يتميز أيضًا بإخلاصه الشديد للعمل، حيث كان يتابع تفاصيل المونتاج بشكل مستمر ويسعى دائما لتطوير النتيجة النهائية. من أبرز ما يميزه كذلك حرصه على تطوير نفسه وتقبّله للنقد بروح إيجابية.


ما أبرز الأعمال التي سبقت "علي كلاي" في مسيرتك؟

شاركت في عدد من الأعمال الدرامية التي أعتز بها، من أبرزها مسلسل "اختفاء" للفنانة نيللي كريم، من إخراج أحمد مدحت، والذي حصلت عنه على جائزة أفضل مونتير في مصر. كما عملت في أعمال أخرى مثل "معاوية"، "ضرب نار"، "فهد البطل"، "الثمانية"، و"الصياد"، الذي كان من أوائل تجاربي الدرامية، إلى جانب مشاركاتي في عدد من الأعمال السينمائية.


هل هناك مشاهد تشعر بالفخر بها بشكل خاص؟

بالتأكيد، في كل عمل هناك مشاهد أعتز بها، خاصة تلك التي تحمل تحديات فنية أو أبعادا درامية عميقة، حيث تمثل هذه المشاهد مساحة لإبراز الجهد الإبداعي المبذول.


هل سبق أن واجهت اختلافات في وجهات النظر حول المونتاج؟

الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي في العمل الفني، خاصة فيما يتعلق بأسلوب المونتاج، لكنه نادرا ما يصل إلى مرحلة الخلاف. في النهاية، تبقى الأولوية دائما للرؤية التي تخدم العمل بشكل أفضل.

تم نسخ الرابط