الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جامعة الدول العربية: التنوع ركيزة لإعادة صياغة الهوية العربية المعاصرة

بوابة روز اليوسف

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الفكرية حول "انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة متكاملة"، أن معالجة إشكالية الهوية لا يمكن أن تتم من منظور أحادي، بل تتطلب مقاربة تشاركية تشمل صناع القرار ومراكز الفكر والجامعات والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في الدول العربية.
 

وأشار إلى أن التحولات المتعددة الأبعاد التي شهدتها العقود الأخيرة أعادت طرح أسئلة الانتماء والمواطنة والهوية، في ظل تأثيرات العولمة وتداعياتها الاجتماعية والثقافية، بما جعل من التنوع الهوياتي عنصرًا محوريًا في تشكيل الوعي الجماعي.
 

وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التنوع باعتباره سمة إنسانية ومصدرًا للثراء الحضاري، وإنما في كيفية إدارة هذا التنوع ضمن إطار مؤسسي متكامل، خاصة في ظل تأثيرات الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، وما قد تفرزه من تحديات تمس الهوية والتماسك المجتمعي.
 

وأضاف أن الهوية العربية، بما تحمله من مكونات حضارية وثقافية متنوعة، ظلت عبر التاريخ هوية ديناميكية منفتحة وليست نسقًا جامدًا أو إقصائيًا، وهو ما يستدعي إعادة النظر في مفهومها وفق مقاربة واقعية ومنفتحة على التحولات الراهنة.
 

وشدد على أهمية تعزيز الهوية القائمة على احترام الحقوق الثقافية والتعددية، بما يرسخ قيم المواطنة والتماسك المجتمعي، ويعزز القدرة على التفاعل مع متطلبات عصر المعرفة والثورة التكنولوجية، مستشهدًا بأطروحة "الوحدة في التنوع" للفيلسوف الفرنسي إدغار موران.
 

كما أكد أهمية الدور الذي تضطلع به مراكز الفكر العربية باعتبارها حلقة وصل بين التحليل الأكاديمي وصناعة السياسات، مشيرًا إلى أن الرصد والتحليل العلمي يمثلان أساسًا للارتقاء بالنقاش حول الهوية من الطابع الإيديولوجي إلى سياسات عامة تدعم المواطنة والتلاحم الوطني.
 

واختتم بالتأكيد على أن الندوة تمثل منطلقًا لحوار تشاركي يسهم في تعميق مفهوم التنوع في السياق العربي، وتحليل العلاقة بين الدولة الوطنية وإدارة التنوع، ورصد تأثير الإعلام في تشكيل الوعي الهوياتي.

تم نسخ الرابط