أثر للتنمية تفتتح أول مركز متخصص للإرشاد النفسي والأسري بالفيوم
في خطوة استراتيجية تهدف إلى محاصرة ظاهرة العنف الأسري وتعزيز تماسك النسيج المجتمعي، أعلنت مؤسسة "أثر" للتنمية المستدامة عن افتتاح مركز "أثر" للإرشاد النفسي والأسري بمحافظة الفيوم. تأتي هذه المبادرة استجابةً للتحديات المتزايدة التي تواجه الأسرة المصرية، ولسد الفجوة في الخدمات التخصصية التي تدعم الصحة النفسية والاجتماعية في أقاليم مصر.
شهد الافتتاح حضوراً لافتاً من القيادات المجتمعية والشخصيات العامة، الذين أكدوا في كلماتهم أن استقرار الدولة يبدأ من استقرار الأسرة، مشيدين بالدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في تقديم حلول عملية ومهنية للأزمات الاجتماعية.
خدمات تخصصية وبرامج دعم
يعد المركز منصة متكاملة تقدم حزمة من الخدمات النوعية، تشمل:جلسات الإرشاد النفسي الفردي والأسري، برامج متخصصة لدعم المراهقين وتعديل السلوك، وورش عمل للتعامل مع الضغوط النفسية وإدارة الخلافات الزوجية، آليات التدخل المبكر للحد من تراكم الصراعات التي تؤدي إلى العنف.
رؤية المؤسسة: الحوار قبل الانفجار
أكدت الدكتورة رشا جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "أثر"، أن فكرة المركز ولدت من رحم الواقع، قائلة: "لم يعد من الممكن تجاهل ما يحدث داخل كثير من البيوت؛ فهناك احتياج حقيقي لمساحات آمنة تسمح بالحوار والفهم قبل أن تتفاقم المشكلات وتتحول إلى أزمات يصعب حلها".
وأوضحت د. رشا أن العنف الأسري لا يظهر فجأة، بل هو نتيجة تراكمات من سوء الفهم والضغوط غير المعالجة، مضيفة: "دورنا في المركز هو التدخل المهني المبكر لمنع الوصول إلى نقاط حرجة تهدد كيان الأسرة".
السرية التامة وبناء الوعي
وشددت إدارة المركز على أن كافة الخدمات تُقدم في إطار من السرية التامة والخصوصية المطلقة، وهو ما يعد حجر الزاوية في تشجيع الفئات المستهدفة على طلب الدعم دون خوف من "الوصمة الاجتماعية". وأشارت د. رشا جمعة إلى أن الهدف يتجاوز مجرد تقديم الجلسات العلاجية، بل يمتد إلى "بناء وعي مجتمعي وقائي يجعل من ثقافة الاستشارة النفسية جزءاً طبيعياً من حياة الأسرة".
نحو مستقبل أكثر استقراراً
وقد لاقى افتتاح المركز تأييداً واسعاً من الحضور، الذين اعتبروا الخطوة بمثابة "طوق نجاة" للكثير من الأسر في محافظة الفيوم، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تفرض ضغوطاً إضافية على العلاقات الإنسانية.
ويُنتظر أن يمثل مركز "أثر" للإرشاد النفسي والأسري إضافة نوعية لمنظومة الدعم المجتمعي في المحافظة، مساهماً في خلق بيئة أسرية متوازنة، قادرة على تربية أجيال تتمتع بالاتزان النفسي والقدرة على البناء.
انتهى،،



