وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان معرض الشلاتين للكتاب في نسخته الثالثة
في مشهد ثقافي يحمل دلالات عميقة، تواصل الدولة المصرية ترسيخ حضورها المعرفي في أقصى الجنوب، حيث تفقدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، برفقه الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، فعاليات الدورة الثالثة من معرض الشلاتين السنوي للكتاب، المقام بقصر ثقافة الشلاتين وذلك حتى 19 أبريل 2026، في تأكيد واضح على أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن.
وجاءت الزيارة بحضور قيادات تنفيذية وثقافية بارزة، في مقدمتهم نائب المحافظ، والوكيل الدائم لوزارة الثقافة، ورئيس مدينة الشلاتين، وعدد من مسؤولي العمل الثقافي بالمحافظة، في إطار دعم الدولة المتواصل للمناطق الحدودية والنائية.
وتجوّلت وزيرة الثقافة والمحافظ بين أجنحة المعرض التي تضم إصدارات متنوعة لعدد من المؤسسات الثقافية، من بينها الهيئة العامة لقصور الثقافة، ودار المعارف، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى جانب باقة من أمهات الكتب في مجالات التاريخ والفلسفة والتراث، فضلًا عن جناح متميز لأدب الطفل والناشئة يضم أحدث إصدارات “قطر الندى”.
وتميّز المعرض بسياسة تسعير مدعومة بالكامل، بما يتيح للكتاب أن يصل إلى مختلف فئات المجتمع، من الطلاب إلى الباحثين، في خطوة تعكس إيمان الدولة بأن المعرفة ليست ترفًا، بل ضرورة حياتية وأداة لبناء الإنسان.
من جانبها، شددت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة على أن الوزارة لا تتوقف عند حدود جغرافية، بل تسعى إلى توسيع مظلة العمل الثقافي لتشمل كل شبر في الوطن، معتبرةً أن معارض الكتاب في المناطق الحدودية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء.
وأكد محافظ البحر الأحمر أن المعرض يجسد توجهات القيادة السياسية نحو تحقيق العدالة الثقافية والتنمية الشاملة في مختلف ربوع الجمهورية، مشيرًا إلى أن استمرارية المعرض للعام الثالث على التوالي تعكس نجاح التجربة واحتياج المجتمع المحلي لمثل هذه الفعاليات.
وعلى مستوى التفاعل المجتمعي، عبّر أهالي الشلاتين عن سعادتهم بهذا الحدث الثقافي، مؤكدين أن المعرض أتاح لهم فرصة نادرة للاطلاع على إصدارات متنوعة لم تكن متاحة من قبل، خاصة مع الأسعار المناسبة.
كما أبدى الأطفال والشباب حماسًا لافتًا تجاه أجنحة الكتب، في مشهد يعكس تعطشًا حقيقيًا للمعرفة، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في المستقبل.



