من قاعات العلم إلى إنقاذ الأرواح.. واعظات مصر في مواجهة الانتحار
تكريم العلم وأهله.. احتفالية كبرى لخريجي الفرائض والمواريث والإرشاد الأسري برعاية الدكتور وحيد أبوالعينين
في مشهد يجمع بين نور العلم ورسالة الإنسانية، شهدت احتفالية متميزة تخريج دفعات جديدة من دارسي "فقه الفرائض والمواريث – مفاتيح الخيرات"، إلى جانب خريجي دورة الإرشاد الأسري، وذلك تحت رعاية العالم الأستاذ الدكتور وحيد أبو العينين، مدير المراكز الثقافية بوزارة الاوقاف وسط حضور علمي ودعوي لافت.
مفاتيح الخيرات".. تخريج دفعات الفرائض والإرشاد الأسري في مشهد علمي وإنساني ملهم
وأكد الدكتور وحيد أبو العينين خلال كلمته أن العلم يظل الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات، مشيرًا إلى أن تعلم العلوم الشرعية – وعلى رأسها فقه الفرائض – يمثل صمام أمان لتحقيق العدل بين الناس، حيث يحفظ الحقوق ويمنع النزاعات ويُرسّخ قيم الإنصاف التي جاء بها الإسلام.
وأوضح أن فقه المواريث ليس مجرد علم نظري، بل هو علم دقيق يجسد عدالة التشريع الإلهي، ويعكس حكمة توزيع الحقوق داخل الأسرة، مما يسهم في استقرار المجتمع وتقليل الخلافات التي قد تنشأ بسبب الجهل بهذه الأحكام.
العلم في مواجهة الأزمات المجتمعية
في سياق متصل، سلطت الاحتفالية الضوء على الدور الحيوي لدورات الإرشاد الأسري، خاصة في ظل التحديات النفسية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع، والتي كان من أبرزها تصاعد بعض حالات الانتحار التي هزت الرأي العام، ومن بينها واقعة بسنت سليمان.
رسالة أمل من قلب العلم.. كيف يواجه الفقه والإرشاد الأسري أزمات المجتمع؟
وأكد المشاركون أن الوعي الديني الصحيح، إلى جانب التأهيل النفسي والأسري، يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأفراد من الانزلاق في دوائر اليأس، مشددين على أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن الإرشاد الواعي قادر على احتواء الأزمات قبل تفاقمها.
دور الواعظات.. رسالة تتجاوز المنبر
وأبرزت الفعاليات الدور المتنامي للواعظات في المجتمع، حيث لم يعد دورهن مقتصرًا على التوجيه الديني، بل امتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للفتيات والسيدات.
وأشار الحضور إلى أن الواعظات أصبحن عنصرًا فاعلًا في نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم، ومساندة الأسر في مواجهة الضغوط الحياتية، بما يسهم في الحد من الظواهر السلبية، وعلى رأسها الانتحار، عبر خطاب ديني معتدل يلامس الواقع ويعالج أزماته.
لحظة تتويج.. وفخر مستحق
جاءت لحظة تكريم الخريجين لتكون ذروة الاحتفالية، حيث سادت أجواء من الفخر والاعتزاز بما حققه الدارسون من إنجاز علمي متميز، في مجالي الفرائض والإرشاد الأسري.
وتقدمت إدارة البرنامج بتهنئة قلبية مفعمة بالفخر لخريجي دفعات "فقه الفرائض والمواريث – مفاتيح الخيرات"، مشيدة بجهودهم وإصرارهم على طلب العلم، ومؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسيرة عطاء ممتدة في خدمة المجتمع ونشر القيم الصحيحة.
رسالة للمستقبل
واختتمت الاحتفالية برسالة واضحة مفادها أن العلم ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لإصلاح الإنسان والمجتمع، وأن الجمع بين الفقه والإرشاد الأسري يمثل نموذجًا متكاملًا لبناء وعي حقيقي قادر على مواجهة تحديات العصر.
ودعا القائمون على البرنامج إلى استمرار دعم هذه المبادرات العلمية والتوعوية، لما لها من أثر مباشر في نشر الاستقرار المجتمعي، وتعزيز القيم الإنسانية، وبناء أجيال واعية تحمل رسالة العلم وتنشر نوره في كل مكان.



