الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مفوضي الدولة توصي بإلغاء قرار زيادة أسعار خدمات الصحة النفسية والإدمان

مجلس الدولة
مجلس الدولة

أودعت هيئة مفوضي الدولة إلى محكمة القضاء الإداري، تقريرها في الدعوى القضائية رقم ٨٦٢٣٥ لسنة ٧٩ قضائية، والتي أقامها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع حملة مصيرنا واحد، وانتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى "نرى الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير الصحة رقم ٢٢٠ لسنة ٢٠٢٥ فيما لم ينص عليه من مجانية علاج غير القادرين في حالات الطوارئ وحالات الخطر على الحياة وفق القدرة الاستيعابية للمنشأة، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات".


من جانبه أوضح المحامي مالك عدلي، مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أنه وممثلين عن المرضى والأطباء أقاموا في أغسطس ٢٠٢٥ دعوى قضائية ضد كل من وزير الصحة، أمين الصحة النفسية، رئيس المجلس القومي للصحة النفسية ومدير مستشفى العباسية النفسية، طالبوا فيها بإلغاء القرار المتضمن إصدار لائحة أسعار جديدة لخدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان الحكومية.


مضيفًا أن هذه اللائحة ضاعفت مقابل خدمات الصحة النفسية الحكومية بشكل مبالغ فيه، حرمت معه قطاع عريض من المرضى من العلاج، فبعد أن كانت تكاليف العلاج بالأقسام الداخلية بمستشفيات الصحة النفسية تتراوح بين ١٥٠ جنيه إلى ٦٠٠٠ جنيه شهريا، أصبحت بعد اللائحة تتراوح بين ٤٥٠٠ إلى ١١٥٠٠ جنيه شهريا للإقامة فقط.


فيما أشار خالد الجمال محامي المركز، والمباشر للقضية، أن محكمة القضاء الإداري نظرت الشق العاجل من الدعوى، وفي جلسة ١١ أكتوبر الماضي قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة، وفي ديسمبر الماضي قررت المحكمة حجز الدعوى لإعداد تقرير بالرأي القانوني، وأضاف المحامي أن مفوضي الدولة أودعت بالفعل تقريرها المنتهي إلى الرأي بإلغاء القرار على النحو المشار إليه.


وأضاف الجمال، أن هيئة مفوضي الدولة استندت في تقريرها إلى مواد الدستور التي كفلت حق المواطن في الصحة والزام الدولة بانفاق ما لا يقل عن ٣% من الناتج القومي على الصحة، إضافة إلى قانون ٧١ لسنة ٢٠٠٩ والخاص برعاية حقوق المريض النفسي، واختتم الجمال بتطلع المركز إلى أن يكون هذا التقرير مقدمة لحكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار وزير الصحة رقم ٢٢٠ لسنة ٢٠٢٥.


من جانبها، ثمنت حملة مصيرنا واحد تقرير هيئة مفوضي الدولة، مؤكدة على رفضها لسياسات وزارة الصحة وقرارتها ومنها القرار المطعون ضده، والتي جعلت من العلاج والخدمات الصحية " رفاهية " تقتصر فقط على القادرين ماديا.


وأضاف د. أحمد حسين منسق حملة مصيرنا واحد، وأحد مقيمي الدعوى القضائية، أن الآونة الأخيرة شهدت كوارث اجتماعية كان المرض النفسي أحد أركانها، وقد أكدت هذه الكوارث تحذيرات حملة مصيرنا واحد من توابع تسعير الخدمات الصحية وبالأخص الصحة النفسية وعلاج الإدمان.


واسترشد حسين بأهمية وخصوصية خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، بتصريحات وبيانات وزارة الصحة والسكان الأخيرة تعقيبا على الحوادث الاجتماعية، والتي أكدت فيها وزارة الصحة على اهتمامها بالصحة النفسية ووضعها أولوية في جدول الوزارة، وطالب حسين الحكومة أن تترجم هذه البيانات إلى واقع فعلي التزاما بالحقوق الدستورية للمواطن في الصحة والعلاج.


مشيرًا إلى تطلعه أن تبادر وزارة الصحة والسكان بالعدول عن لائحة أسعار خدمات الصحة النفسية الأخيرة المطعون ضدها، وأن تتوسع في إتاحة خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان بالمجان.

 

 

تم نسخ الرابط