الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كارنيجي: مصر نجحت في استعادة دورها الريادي وإدارة الأزمة الإقليمية الراهنة

بوابة روز اليوسف

نشرت مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي اليوم الخميس تقريرا تحليلياً أكدت فيه أن مصر نجحت بشكل ملحوظ في استعادة دورها الدبلوماسي الريادي، وإدارة الأزمة الإقليمية الراهنة من خلف الستار عبر تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع، بما يؤكد مكانتها باعتبارها فاعلاً محورياً لا يمكن التغافل عنه.

 

وتحت عنوان" الدور غير المعلن لمصر في وقف إطلاق النار مع إيران.. جهود القاهرة تبعث برسالة إلى الولايات المتحدة والمنطقة بأنها لا تزال تحتفظ بمكان على طاولة الدبلوماسية".. أشار التقرير إلى أن مصر تمارس سياسة خارجية نشطة تسعى من خلالها لاستعادة ثقلها الإقليمي عبر الحضور الفاعل في أوقات الأزمات وعدم الاستقرار.

 

وأضاف التقرير أن دور مصر الهادئ في تسهيل وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تركيا وباكستان، أعادها إلى الموقع الذي كانت تشغله سابقاً، حيث كانت تدير الأزمات عبر دبلوماسية متحفظة وغير علنية.

 

ولفت التقرير إلى أن دور مصر بدا تكتيكياً واستراتيجياً في آن واحد، من خلال تسهيل الاتصالات وتقريب وجهات النظر في المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران.

 

وبحسب التقارير، نقل الوسطاء المصريون مخاوف الولايات المتحدة بشأن تصعيد في الخليج، كما نقلوا تحذيرات إيرانية من رد انتقامي محتمل إذا اتسع نطاق الصراع .. وقد ساعد هذا التبادل في تقليل مخاطر سوء التقدير، وأتاح للطرفين اختبار مسارات للخروج من الأزمة قبل تقديم أي التزامات علنية.

 

وأشار التقرير التحليلي لمعهد كارينجي للسلام إلى أن التقارير أفادت بأن الوسطاء المصريين نسقوا مع أطراف إقليمية أخرى مشاركة في جهود الوساطة، لضمان عدم تعارض الرسائل التي تنقلها تركيا أو باكستان مع تلك التي تنقلها القاهرة.

 

وأوضح التقرير أنه ورغم أن التفاصيل لا تزال غير معلنة إلى حد كبير، فإن النمط يشير إلى أن دور مصر لم يكن قائماً على “إبرام صفقة” بقدر ما كان يهدف إلى منع الأزمة من الخروج عن السيطرة عبر إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة في وقت كانت فيه الدبلوماسية الرسمية مجمدة.

 

وأضاف التقرير أن مصر لا تستطيع إملاء القرارات لطهران، ولا تشكيل الاستراتيجية الأوسع لواشنطن .. ومع ذلك، حمل نشاطها الدبلوماسي رسالة سياسية واضحة .. ووجهت مصر رسالة إلى واشنطن والمنطقة بأنها لا تزال تحتفظ بمكان على الطاولة الإقليمية.

 

واختتم التقرير بالتأكيد على أن القاهرة لا تحتاج إلى الهيمنة السياسية على المنطقة لكي تستعيد تأثيرها، بل يكفى أن تكون حاضرة وفاعلة في لحظات عدم الاستقرار.

 

تم نسخ الرابط