الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مرصد الأزهر: يوم الأسير الفلسطيني 2026.. إبادة موازية خلف القضبان تهدد حياة آلاف المعتقلين

بوابة روز اليوسف

في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي توافق 17 أبريل 2026، حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل السجون، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل “حرب إبادة موازية” تُمارس بعيدًا عن أنظار العالم.

وأوضح المرصد أن هذه الذكرى تأتي في ظل تصعيد ممنهج وسياسات قمعية غير مسبوقة، تعكس واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، يهدد حياة آلاف المعتقلين، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.
وكشف المرصد عن ارتفاع إجمالي عدد الأسرى إلى أكثر من 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 قبل أكتوبر 2023، بزيادة بلغت 83%. 

كما سُجلت أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس منذ بداية الحرب، شملت فئات محمية دوليًا، من بينها أكثر من 700 امرأة ونحو 1800 طفل، بالإضافة إلى اعتقال 240 صحفيًا لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز. وأشار المرصد إلى أن هذه الأرقام تعكس تصاعدًا خطيرًا في سياسات التوقيف والاحتجاز، بما يتجاوز الأطر القانونية والإنسانية.

أوضح المرصد أن نحو نصف الأسرى يواجهون الاحتجاز دون محاكمات عادلة، حيث ارتفع عدد المعتقلين إداريًا إلى 3532 شخصًا، إلى جانب 1251 محتجزًا تحت تصنيف “مقاتلين غير شرعيين”، بينهم نساء. كما لفت إلى وجود نحو 350 طفلًا داخل السجون، في ظل ظروف قاسية تحرمهم من أبسط حقوقهم.

أشار مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى استشهاد أكثر من 100 معتقل داخل السجون منذ اندلاع الحرب، تم التعرف على 89 منهم فقط، بينما لا يزال مصير عدد من معتقلي قطاع غزة مجهولًا. كما ارتفع عدد الجثامين المحتجزة إلى 97 جثمانًا، مقارنة بـ11 فقط قبل التصعيد. وفي هذا السياق، حذّر المرصد من إقرار الكنيست لما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، معتبرًا أنه يمثل تشريعًا للقتل وتكريسًا لسياسات الانتقام، وقد يفتح الباب أمام “مجازر قانونية” داخل السجون.

ودعا المرصد إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن استمرارها يضع الضمير العالمي أمام اختبار حقيقي في مواجهة ما وصفه بأبشع صور الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط