محمد طوسون يكتب: "حب ما تعمل"
قد يبدو من عنوان المقال وكأنى أقدم نصيحة "حب ما تعمل"، ولكن في الحقيقة المقصد لي ككاتب، لا سيما المقصد اللغوي، هو فعل الأمر "حب ما تعمل" حتى تستطيع أن تعمل بصحة نفسية وبدنية مٌرضية.
عادة نقضى في العمل من 8 إلى 12 ساعة وفقاً لنوع العمل، أي ما يعادل نصف اليوم أو أكثر تقريباً. والسؤال هنا هو ماذا لو كان العمل مريحاً؟ والراحة التي أقصدها هي الراحة النفسية لأنها الأساس الذي يؤهلنا للعمل كل هذه الفترة دون أن نشعر بتعب ولا مشقة - حتي وان كان العمل شاق بدنيا - مثل الكثير من أنواع العمل.
وهنا يٌطرح سؤل آخر ماذا يحدث لو كان العمل غير مريح نفسياً بالنسبة المٌرضية؟ نظراً لمختلف ظروف العمل التى تتمثل فى المكان، طبيعة العمل، العلاقة مع الرؤساء والمديرين ...إلخ.
الإجابة على السؤال الأول من وجهة نظرى هى: قطعاً ستحب عملك حتي وان كان شاقاً. وعلى العكس تماماً إجابة السؤال الثانى هى: قطعاً ستؤدى العمل دون الشعور بالراحة النفسية المطلوبة .فماذا لو لم يكن أمامك فرصة بديلة للحصول علي وظيفة مناسبة نظراً لظروف سوق العمل وارتفاع نسبة البطالة؟ فليس أمامك فى هذه الحالة إلا أن " تحب ما تعمل " وهنا تأتي فرضية فعل الأمر المشار إليه فى بداية مقالى المتواضع، وتحمد الله علي نعمة العمل من الأساس، وتحول هذه التحديات الصعبة والظروف الجبرية غير الصحية في العمل الي دعائم ومحفزات يومية تقودك الي إنجاز حقيقي، وتتطلع بشغف لليوم التالي لإتمام إنجاز آخر، فيتحول الأمر إلى أسلوب يومي تقوم به بسعادة وبتحدي لإنجاز العمل وينتهي بك الأمر تدريجياً لحب هذه التحديات وبالتالى الوصول للغاية وهى حب العمل.
يقول الدكتور ابراهيم الفقي خبير التنمية البشرية أن "حب العمل هو الركيزة الأساسية للنجاح والنجاح قرار وليس صدفة" .
ختاماً، إن لم تجد السعادة في عملك، فحاول ان تصنعها بنفسك بابتكار جديد، بفكرة جديدة، بتفاؤل، بكلمة طيبة، بنيه صادقة، بإبتسامة، أو بدون سبب، وكفى بها عبادة!
مدير إدارة المتابعة
بالمجلس القومى لحقوق الإنسان



