الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

طفرة في واردات الصين من الفضة بدعم من طلب الأفراد وقطاع الطاقة الشمسية

بوابة روز اليوسف

سجلت واردات الصين من الفضة قفزة قياسية خلال شهر مارس الماضي، مدفوعة بارتفاع الطلب من المستثمرين الأفراد ومن قطاع الطاقة الشمسية، ما دفع المشتريات إلى مستويات تفوق بكثير المتوسط الموسمي المعتاد.


وأظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة، اليوم /الاثنين/ أن أكبر مستهلك للفضة في العالم استورد نحو 836 طنا خلال الشهر الماضي، مواصلا بذلك وتيرة قوية من الشحنات الواردة منذ بداية العام.


ويُقارن ذلك بمتوسط موسمي لعشر سنوات لشهر مارس يبلغ نحو 306 أطنان، وفق بيانات بلومبرج.


وجاء هذا الارتفاع مدعوما بإقبال المستثمرين الأفراد على شراء سبائك الفضة الصغيرة كبديل للذهب مرتفع التكلفة، إضافة إلى قيام شركات تصنيع الطاقة الشمسية بتسريع وتيرة الإنتاج قبل إلغاء خصومات ضريبة التصدير اعتبارًا من الأول من أبريل.


وتستهلك صناعة الطاقة الشمسية نحو خمس الإمدادات العالمية السنوية، وتتركز بشكل كبير في الصين.


ورغم هذا الارتفاع الحاد، يرى محللون أن هذا المستوى القياسي من الواردات غير قابل للاستمرار.


ومن جانبه، قال زيجي وو، المحلل لدى شركة «جينروي فيوتشرز» في شنتشن، إن «الطفرة الحالية في الواردات لن تستمر بالتأكيد، ومن المتوقع أن تعود التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية»، مشيرا إلى عدم وجود اختلال طويل الأجل بين العرض والطلب على الفضة، في ظل كون الصين أكبر منتج عالمي لها.


وقد أدى ارتفاع الطلب إلى دفع الأسعار المحلية في الصين إلى مستويات أعلى من الأسعار العالمية، ما شجع التجار على نقل الفضة من مختلف الأسواق للاستفادة من فروق الأسعار، مرورا في كثير من الحالات عبر هونج كونج.


في المقابل، تراجعت أسعار الفضة والذهب عن المستويات القياسية التي سجلتها في يناير، مع تزايد المخاوف من تأثيرات التضخم المرتبطة بأزمة الطاقة، ما ضغط على الطلب على المعادن النفيسة التي لا تدر عائدا.


كما شهد الطلب المدفوع بالمستثمرين الأفراد، والذي عادة ما يتبع موجات الصعود القوي للأسعار، حالة من التباطؤ.


ويواجه الاستخدام الصناعي في الصين ضغوطا نتيجة تعهد بكين بالحد من فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع الطاقة الشمسية، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج، في حين قد تدفع الأسعار المرتفعة الشركات إلى استبدال الفضة بمعادن أساسية أقل تكلفة.


وفي ضوء هذه التطورات، يتوقع أن تشهد سوق الفضة العالمية حالة من إعادة التوازن خلال الفترة المقبلة، مع تراجع الضغوط الاستثنائية على الطلب الصيني وعودة التدفقات التجارية إلى مستوياتها المعتادة، بما يعكس ارتباط الأسعار بعوامل موسمية وصناعية أكثر من كونه تحولا هيكليا طويل الأجل في أساسيات السوق.

 

تم نسخ الرابط