الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"مصاهر النحاس" في زامبيا تخطط لإغلاقات مطولة ما يهدد بتراجع الإمدادات العالمية

بوابة روز اليوسف

 تخطط اثنتان من كبرى مصاهر النحاس ومنتجي حمض الكبريتيك في زامبيا لتنفيذ عمليات صيانة مطولة خلال العام الجاري، وهو ما يُتوقع أن يزيد الضغوط على إنتاج النحاس ويقيد إمدادات المواد الكيميائية اللازمة لمعالجته، وفقًا لمصادر في القطاع.

وتأتي هذه التطورات، وفق شبكة "سي إن بي سي أفريكا"، في وقت أدت فيه تداعيات الحرب مع إيران إلى اضطراب الإمدادات العالمية من حمض الكبريتيك ومواد الترشيح الكيميائي، ما دفع مناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت وثاني أكبر منتج للنحاس عالميا إلى خفض استهلاكها أو دراسة تقليص الإنتاج.

وتنتج مصاهر النحاس في زامبيا، ثاني أكبر منتج للمعدن في أفريقيا، نحو مليوني طن متري سنويا من حمض الكبريتيك. وهو منتج ثانوي يستخدم بشكل رئيسي في المناجم المحلية، بينما يتم تصدير الفائض إلى الكونغو الديمقراطية.

غير أن المخزونات المحلية من الحمض تراجعت بشكل حاد، ما أدى فعليا إلى غياب أي قدرة على التصدير في الوقت الحالي، وفقًا المسؤول محلي في شركة First Quantum Minerals فیرست کوانتوم مینیرالز) المتخصصة.

وتشير التقديرات إلى أن نقص الإمدادات سيؤثر بشكل مباشر على عمليات التعدين في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشهد مصاهر رئيسية مثل "موباني" و"تشامبيشي " فترات توقف أطول من المعتاد هذا العام، فبينما تستمر أعمال الصيانة الدورية عادة لمدة 30 يوما، تستعد مصفاة "موباني" لإغلاق يمتد بين 40 و 45 يوما خلال الفترة من أغسطس إلى منتصف سبتمبر، إضافة إلى توقف قصير في يونيو، أما مصفاة "تشامبيشي"، المملوكة بنسبة 85% الشركة China Nonferrous Metal Mining Group مجموعة الصين للمعادن غير الحديدية، فمن المقرر أن تتوقف لنحو شهرين.

وفي خطوة لحماية الصناعة المحلية، شددت الحكومة الزامبية الرقابة على صادرات حمض الكبريتيك، وفرضت الحصول على تصاريح مسبقة للتصدير، رغم أن الخبراء يرون أن الصلاة، لن تستأنف قريبا بسبب شح الإمدادات.

على الصعيد العالمي. يتوقع أن يشهد سوق النحاس مزيدا من الضيق هذا العام، في ظل سنوات من ضعف الاستثمار التي حدت من نمو إنتاج المناجم وكانت زامبيا قد أنتجت نحو 890 ألف طن من النحاس العام الماضي، دون المستوى المستهدف البالغ مليون طن.

وفي المقابل.. تراجعت صادرات الكونغو الديمقراطية من النحاس خلال الربع الأول من العام الجاري، بحسب بيانات الشحن، ما يعكس تصاعد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

كما تعمل منشأة "موباني" حاليا بأقل من طاقتها الإنتاجية البالغة 225 ألف طن سنويا، نتيجة نقص مركزات النحاس بعد سنوات من ضعف الاستثمار وتقوم الشركة المالكة الرئيسية International Resources Holding إنترناشونال ریسورسز هولدينغ)، بتنفيذ عمليات تطوير واستخراج متزامنة، ما يؤدي إلى توقفات متكررة ويزيد من القيود على الإنتاج.

تعكس هذه التطورات ضغوطا متزايدة على سوق المعادن الأولية ، خاصة النحاس، الذي يعد عنصرا أساسيا في تقنيات الطاقة النظيفة، ما يثير مخاوف بشأن توافر الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد.

تم نسخ الرابط