السفير الصيني لبوابة روزاليوسف: السعي للسلام عبر مضيق تايوان ركيزة لتحقيق نهضة الأمة الصينية
أكد لياو ليتشيانج، السفير الصيني لدى مصر ومندوب الصين الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الدعوة التي وجهتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والأمين العام شي جين بينغ إلى تشنغ ليون، رئيسة حزب الكومينتانغ، لزيارة البرّ الرئيسي، تمثل دفعة إيجابية قوية للعلاقات عبر مضيق تايوان، مشيرًا إلى أن اللقاء الذي جمع الجانبين في بكين يُعد الأول من نوعه بين رئيسي الحزبين منذ عشر سنوات، ويفتح صفحة جديدة من التواصل.
وأوضح السفير في تصريحات خاصة لبوابة «روزاليوسف»، أن الرئيس شي جين بينج طرح خلال اللقاء رؤية من أربع نقاط لتطوير العلاقات عبر المضيق، تركز على تعزيز التقارب، وصون الوطن المشترك عبر التنمية السلمية، وتحقيق رفاهية الشعب من خلال التلاحم، والعمل المشترك لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، مؤكدًا أن هذه الرؤية تحدد بوضوح اتجاه العلاقات المستقبلية.
وأشار لياو ليتشيانج إلى أن اللقاء رسخ التوافق حول مبدأ «الصين الواحدة» باعتباره الأساس لصون السلام عبر المضيق، مؤكدًا أن قوى «استقلال تايوان» تمثل التهديد الرئيسي لهذا السلام، وأن الصين لن تتهاون مع أي محاولات انفصالية أو تدخلات خارجية.
كما شدد على أن الجانبين عبّرا عن التمسك بـ«توافق 1992» ورفض الاستقلال، مع ترحيب بكافة المقترحات التي تدعم التنمية السلمية.
وأضاف السفير أن مصر تُعد شريكًا ثابتًا في دعم هذا المبدأ، مشيرًا إلى أن العلاقات الصينية المصرية، الممتدة منذ أكثر من 70 عامًا، شهدت دعمًا واضحًا من القاهرة لمبدأ «الصين الواحدة»، وهو ما تقدره بكين بشكل كبير.
وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، أوضح سفير الصين أن تطوير العلاقات عبر المضيق يهدف إلى تحسين حياة المواطنين على الجانبين، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ 314.33 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 7.3%، وهو ما يعكس عمق التعاون.
كما أشار إلى إصدار عشرة إجراءات لتعزيز التواصل والتكامل في مجالات متعددة، تشمل الحوار السياسي والتبادل الشبابي والتكامل الاقتصادي.
وأكد السفير أن زيارة تشنغ ليون للبرّ الرئيسي أتاحت لها الاطلاع على مظاهر التنمية المتقدمة، بما في ذلك الخدمات التكنولوجية والبنية التحتية الحديثة، وهو ما يعكس الحيوية الاقتصادية للصين ويعزز فرص التعاون المستقبلي، خاصة مع انطلاق «الخطة الخمسية الخامسة عشرة».
وفي سياق متصل، شدد لياو ليتشيانغ على أن الروابط الثقافية والتاريخية بين أبناء جانبي المضيق تمثل أساسًا قويًا للوحدة، مشيرًا إلى أن الجانبين يشتركان في الأصل والثقافة والمصير.
وأوضح أن أرقام التبادل البشري، التي تجاوزت 54 مليون زيارة في 2025، تعكس تنامي التقارب، خاصة بين الشباب.
كما لفت إلى الرمزية التاريخية لزيارة ضريح سون يات سين، مؤكدًا أن حلم نهضة الصين الذي نادى به لا يزال حاضرًا، وأن تحقيقه يتطلب تعاون جميع أبناء الأمة الصينية.
واختتم السفير الصيني تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات عبر مضيق تايوان، وتعكس إرادة قوية لتحقيق السلام والتنمية، مشددًا على أن قضية تايوان، التي نشأت في فترة ضعف، ستُحل في إطار نهضة الأمة الصينية، بما يحقق وحدة الأراضي واستقرار الوطن.




