رئيس حزب المصريين: رسائل الرئيس السيسي في القمة المصرية الفنلندية.. حسم للثوابت ورؤية للمستقبل
قال النائب حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، إن زيارة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب للقاهرة واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له بكلمات مفعمة بالتقدير، تُعد تتويجًا لمسار دبلوماسي مصري ذكي نجح في فك شفرات التعاون مع دول شمال أوروبا، وتحويلها من علاقات بروتوكولية إلى شراكة استراتيجية وتنموية شاملة.
وأضاف "أبو العطا"، في تصريح لـ"بوابة روز اليوسف"، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت عالمي شديد الحساسية، حيث أبرزت الكلمة الافتتاحية للرئيس السيسي مكانة مصر كمركز ثقل إقليمي لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن أمن الطاقة أو الملاحة الدولية، موضحًا أن تشديد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري في حضور رئيس دولة أوروبية فاعلة، هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي والشركاء الأوروبيين بأن القاهرة هي الضمانة الرئيسية لاستقرار المنطقة، وأنها تقف بحسم ضد أي اعتداءات تستهدف سيادة الأشقاء العرب.
وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن استعراض الموقف المصري في السودان، وليبيا، ولبنان، يؤكد أن الدبلوماسية المصرية تتحرك برؤية شاملة تهدف لتجفيف منابع الصراع في الإقليم، مؤكدًا أن اصطحاب الرئيس الفنلندي لوفد من رواد الأعمال لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو اعتراف عملي بجاذبية مناخ الاستثمار المصري في 2026، وإشارة الرئيس السيسي للتطور غير المسبوق في البنية التحتية هي التي مهدت الطريق لجذب الخبرات الفنلندية الرائدة في قطاعات نوعية مثل تكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والصناعات الخشبية، والتعدين.
ولفت إلى أن فنلندا تمتلك النظام التعليمي الأجود عالميًا، وحرص مصر على تبادل الخبرات في هذا الملف يبرهن على أن الدولة المصرية تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها لضمان استدامة التنمية، مؤكدًا أن كلمة الرئيس السيسي جاءت قاطعة فيما يخص القضية الفلسطينية، حيث وضع النقاط على الحروف في ثلاث ركائز؛ أولها المطالبة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة والذي يعكس واقعية سياسية مصرية في التعامل مع المبادرات الدولية لضمان وقف نزيف الدماء، فضلا عن أن تأكيد مصر على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض التهجير هو صمام أمان لمنع تصفية القضية، وهو موقف حظي بتقدير الجانب الأوروبي، علاوة على أن التمسك بحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يثبت أن مصر لا تتنازل عن الثوابت التاريخية مهما تعقدت الظروف الميدانية.
وأشار إلى أن توصيف الرئيس السيسي لوحدة السودان وسلامة أراضيه بأنها خط أحمر للأمن القومي المصري أمام ضيف أوروبي تضع العالم أمام مسؤولياته لدعم المسار المصري الداعي للحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع إنشاء كيانات موازية قد تؤدي لتفتيت المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعزز من مكانة مصر كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي؛ ففنلندا، بصوتها العقلاني والمتزن داخل بروكسل، تمثل شريكًا حيويًا يمكنه نقل الرؤية المصرية الصحيحة حول قضايا الأمن المائي، والهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، بما يسهم في تطوير اتفاقية الشراكة الشاملة الموقعة بين القاهرة والاتحاد.
وشدد على أن استقبال الرئيس السيسي لنظيره الفنلندي هو تجسيد لنجاح "الجمهورية الجديدة" في بناء شبكة علاقات دولية متوازنة، تربط بين المبادئ السياسية الراسخة والمصالح الاقتصادية المشتركة، وتفتح هذه الزيارة الباب أمام تكنولوجيا الشمال لتختلط بفرص الجنوب، مما يجعل من مصر مركزًا إقليميًا ليس فقط للطاقة، بل وللصناعات المتقدمة والتعليم المتطور.









