الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لبنان يؤكد التزامه بالسيادة والإصلاح أمام الاتحاد الأوروبي ويدعو لدعم دولي لمواجهة التحديات

رئيس وزراء لبنان
رئيس وزراء لبنان نواف سلام

 أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام خلال كلمة أُلقاها أمام مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي اليوم التزامه الراسخ باستعادة سيادة الدولة الكاملة وتعزيز مسار الإصلاح، مشيدا بالدعم المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. 

 

 

وشدد على أن لبنان لا يسعى ليكون ساحةً للنزاعات، بل دولة مستقلة تقوم على التعددية والديمقراطية وسيادة القانون، معربا عن أمله في أن يشكل وقف إطلاق النار الأخير خطوة نحو إنهاء الحروب التي أثقلت كاهل البلاد.

 

وأوضح أن إنهاء الحرب الحالية بات ضرورة ملحّة، مؤكدا أن تحقيق ذلك يمر عبر حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ومواصلة الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك المحادثات التي انخرط فيها لبنان مؤخرًا برعاية أمريكية.

 

 كما شدد على أن خيار الدبلوماسية يعكس مسؤولية وطنية، بهدف إنهاء الاحتلال، وتأمين عودة النازحين، والإفراج عن الأسرى. 

 

وفي هذا السياق، استعرض سلام الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، ومنها تنفيذ خطة لجعل بيروت منطقة خالية من السلاح، وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، إضافة إلى خطوات عملية لتعزيز سيطرة الدولة، أبرزها القرار المتخذ في 5 اغسطس2025، والخطة المقدمة في 5 سبتمبر 2025، وإعلان الجيش في 8 يناير 2026 استكمال المرحلة الأولى من الانتشار جنوب نهر الليطاني.

 

وفي معرض عرضه للواقع الاقتصادي والاجتماعي، أشار إلى أن لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث ارتفعت نسبة الفقر إلى أكثر من 40% من السكان، بعد أن كانت نحو واحد من كل ثلاثة لبنانيين قبل 2 مارس فيما تضررت أو دُمّرت 40 ألف وحدة سكنية خلال أقل من شهر، ونزح أكثر من مليون شخص. 

 

كما قُدّرت أضرار البنية التحتية والإسكان بنحو 1.4 مليار دولار، منها مليار دولار في قطاع الإسكان وحده، مع توقع انكماش الاقتصاد بنسبة 7.5% وبلوغ التضخم نحو 15%. 

 

ولفت إلى أن تكلفة الإغاثة للسنة الأولى تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، مشيدةً بتقديم الاتحاد الأوروبي 100 مليون يورو كمساعدات إنسانية، إضافة إلى مليار يورو للفترة 2024–2027.

 

وأكد سلام أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور الدولة في دعم المتضررين، وإعادة الإعمار، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي، إلى جانب إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية.

 

 كما شدد سلام على التزامه بتنفيذ برنامج الإصلاح، الذي يشمل إعادة هيكلة القطاع المالي، ومعالجة أزمة الودائع، وتعزيز الانضباط المالي والحوكمة.

 

 ودعا إلى تضامن دولي أكبر، لا سيما من الشركاء الأوروبيين، لدعم لبنان إنسانيًا وأمنيًا واقتصاديًا، مؤكدا أن تقوية الجيش اللبناني تمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار والحد من السلاح غير الشرعي.

 

تم نسخ الرابط