الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«نبت الأرض» يحصد فضة الوثائقي في أسوان.. وتتويج لموهبة صعيدية صاعدة

بوابة روز اليوسف

في إنجاز جديد يعكس صعود الأصوات السينمائية القادمة من قلب الصعيد، حصد فيلم «نبت الأرض» للمخرج محمد حامد سلامة جائزة المركز الثاني ضمن فئة أفضل فيلم وثائقي، وذلك خلال ختام فعاليات الدورة الأولى من مهرجان كوما وايدي.. حدوتة زمان، الذي أُقيم في أسوان برعاية محافظ الإقليم وبالتعاون مع وزارة الثقافة.

 

شهدت المسابقة الرسمية مشاركة نحو 30 فيلمًا من دول عربية عدة، من بينها مصر وتونس والمغرب، قبل أن تُصفي لجنة المشاهدة الأعمال إلى 8 أفلام فقط بلغت المرحلة النهائية.

 

وتولت لجنة تحكيم أكاديمية متخصصة تقييم الأعمال، في مؤشر على جدية المهرجان منذ دورته الأولى، وسعيه لترسيخ معايير فنية حقيقية في مجال سينما الطفل والوثائقي.

 

ينتمي الفيلم إلى تيار السينما الوثائقية ذات الحس الإنساني، حيث يغوص في تفاصيل الحياة اليومية لصنّاع الفخار في أسيوط، من خلال تتبع قصة أسرة عريقة ما زالت متمسكة بحرفتها رغم تراجع العائد الاقتصادي.

 

يقدم العمل صورة بصرية صادقة عن علاقة الإنسان بالمكان، ويطرح سؤالًا ضمنيًا حول بقاء الحرف التقليدية في مواجهة تحولات العصر، ليصبح التمسك بالمهنة هنا فعل مقاومة ثقافية بقدر ما هو وسيلة عيش.

 

يُعد هذا التتويج محطة جديدة في مسيرة المخرج، ابن مركز أبنوب، الذي راكم حضورًا لافتًا عبر مشاركات دولية ومحلية، حيث سبق أن حصد فيلمه نفسُه جوائز متعددة، من بينها الدرع الفضي في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، وجائزة أفضل تصوير في مهرجان دولي بإيطاليا، إلى جانب تكريمات داخل القاهرة.

 

لا يمكن قراءة هذا الفوز بمعزل عن تحولات المشهد الثقافي، حيث يبرز جيل جديد من صُنّاع الأفلام القادمين من خارج المركز، حاملين قضايا محلية بطرح بصري حديث.

 

 ويؤكد «نبت الأرض» أن السينما الوثائقية المصرية لا تزال قادرة على إعادة اكتشاف الهامش وتحويله إلى متن فني نابض بالحياة، بهذا التتويج، يواصل الفيلم رحلته، لا بوصفه عملًا فنيًا فحسب، بل شهادة بصرية على ذاكرة مهددة بالاندثار.

 

تم نسخ الرابط