واشنطن تسعى لضخ 10 مليارات دولار لتحديث نظام المراقبة الجوية وتقليص تأخيرات الرحلات
قال وزير النقل الأمريكي شون دافي، إنه يسعى للحصول على تمويل إضافي بقيمة 10 مليارات دولار من الكونجرس؛ لتمويل المرحلة التالية من خطة ضخمة تهدف إلى تحديث نظام مراقبة الحركة الجوية في الولايات المتحدة والحد من الاضطرابات المتكررة في الرحلات.
وأضاف دافي، وفق ما ذكره موقع “إنفستنج” الأمريكي، أن الجزء الأكبر من التمويل المقترح سيُخصص لتطوير برمجيات متقدمة لإدارة المجال الجوي، مؤكدًا أن "العنصر الحاسم يكمن في البرمجيات القادرة على تنظيم الحركة الجوية بكفاءة أعلى".
وكان الكونجرس قد أقر العام الماضي تمويلًا بقيمة 12.5 مليار دولار لصالح إدارة الطيران الفيدرالية بهدف استبدال التكنولوجيا القديمة وتعزيز الكوادر في أبراج المراقبة التي تعاني نقصًا في الموظفين.
يأتي هذا التوجه بعد سنوات من الشكاوى بشأن الازدحام في المطارات وتأخر الرحلات، نتيجة الاعتماد على أنظمة تقليدية متهالكة ونقص الموارد البشرية.
وتعرضت أنظمة الاتصالات الخاصة بالمراقبة الجوية لسلسلة من الأعطال، من بينها انقطاعات كبيرة أثرت على حركة الطيران في مطار نيوآرك العام الماضي.
كما اضطرت السلطات في مارس الماضي إلى تعليق جميع الرحلات من وإلى منطقة واشنطن مرتين، لأكثر من ساعة في كل مرة، بسبب مشكلات مرتبطة بالتكنولوجيا القديمة.
وأشار دافي إلى أن شركات الطيران غالبًا ما تقوم بجدولة رحلات تفوق القدرة الاستيعابية للنظام، لافتًا إلى أن الجداول الحالية تتجاوز السعة بنسبة تصل إلى 50% خلال فترات تصل إلى 45 يومًا مقدمًا.
ومن شأن البرمجيات الجديدة أن تتيح إعادة توزيع الرحلات بشكل أكثر مرونة لتفادي الاختناقات وتقليل التأخيرات، عبر تحسين إدارة تدفقات الحركة الجوية.
وتشمل الخطة أيضًا تمويل تحسينات في أبراج المراقبة وتطوير تقنيات مراقبة الحركة الأرضية داخل المطارات، وكان دافي قد أشار سابقًا لحاجته إلى 19 مليار دولار إضافية، لكنه يطلب حاليًا 10 مليارات فقط من هذا الإجمالي.
وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية أن خطتها تستهدف، بحلول نهاية عام 2028، تزويد المطارات بنحو 5 آلاف اتصال شبكي عالي السرعة عبر الألياف الضوئية والأقمار الصناعية والاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى تركيب 27 ألف جهاز راديو جديد و612 رادارًا متطورًا.
ولفت دافي إلى أن الوكالة قطعت بالفعل شوطًا في التحديث، من خلال استبدال نحو 50% من أسلاك النحاس، وتحويل 270 موقع بث إذاعي، وتركيب أنظمة مراقبة أرضية حديثة في 54 مطارًا، فضلًا عن تحويل 17 برج مراقبة إلى أنظمة رقمية لإدارة الرحلات.
واختتم بالقول إن "إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطيران ليست مهمة مستحيلة على الولايات المتحدة، بل يمكن إنجازها".





