الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بدء ورشة عمل بالجامعة العربية حول إدماج سياسات مكافحة التطرف في التدابير الوطنية

بوابة روز اليوسف

انطلقت اليوم الأربعاء، ورشة عمل حول " إدماج سياسات مكافحة التطرف في التدابير الوطنية لمكافحة الإرهاب" والتي ينظمها قطاع الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية "إدارة مكافحة الإرهاب" بالتنسيق مع المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون “مشروع حقوق الانسان في سياق مكافحة الإرهاب”، وتستمر على مدى يومين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية.

 

ويشارك في ورشة العمل ممثلو فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون، وبعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، إلى جانب المندوبيات الدائمة المعتمدة لدى جامعة الدول العربية.

وأكدت الوزير مفوض الدكتورة مها بخيت المشرف على قطاع الشؤون القانونية، مدير إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، في كلمتها الافتتاحية ،أن الجامعة العربية بذلت جهوداً ضخمة في الآونة الأخيرة من أجل دعم الدول العربية لتطوير وتحديث سياساتها واستراتيجياتها الوطنية لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري وعلى مستوى القمة أصدر عددا من القرارات من أجل صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.

ونوهت إلى أن الجامعة العربية تواصل تنسيق المواقف العربية في المنظمات والمؤتمرات الإقليمية الدولية التي تشارك فيها الدول العربية بشأن مكافحة الإرهاب، وتدعم التعاون القائم بين جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والوكالات المتخصصة المعنية بمكافحة الإرهاب، كما تدعم التعاون القائم بين المنظمات الإقليمية والدولية وتنفيذ البرامج المشتركة في التعاون القانوني والقضائي في مجال مكافحة الإرهاب وفق مخرجات الاجتماع الدوري بين المنظمات.

وقالت "إن المقاربة القانونية تظل ركناً أساسياً في أي سياسة رشيدة وفعالة، فالتشريعات هي إطار للضبط، ووسيلة للحماية"، مضيفة" أن جامعة الدول العربية لديها إطار قانوني في مجال مكافحة الإرهاب، ولدينا الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي اعتمدت عام 1998، وصادقت عليها (18) دولة عربية، والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات التي اعتمدت عام 2010، والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية التي اعتمدت عام 2010، بالإضافة إلى القوانين الاسترشادية منها: القانون العربي الاسترشادي لمساعدة وحماية ضحايا الأعمال الإرهابية والذي اعتمد عام 2018، والقانون النموذجي في مكافحة الإرهاب".

وشددت على أن جامعة الدول العربية اهتمت اهتماماً كبيراً على مستوى القيادة العليا، حيث قام الأمين العام للجامعة بتشكيل فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب كجهاز دائم متخصص في مكافحة الإرهاب في الدول العربية، وهو بمثابة لجنة فنية دائمة انشأها مجلس الجامعة بناء على احكام المادة الرابعة من ميثاق جامعة الدول العربية، وذلك للعمل على تنسيق العمل العربي المشترك ووضع قواعد التعاون بين الدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب ، بموجب قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بتاريخ 3 مارس 2005 واعتمد نظامه الداخلي في 9 سبتمبر 2009 ويعمل تحت اشراف مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، والذي عقد منذ نشأته الى اليوم 38 اجتماعاً دورياً.

وأوضحت أن الاجتماع يعقد بانتظام مرتين في العام، في شهر فبراير بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، وفي شهر أغسطس بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، مشيرة إلى أن هذا الفريق منذ نشأته لم يتوانى عن دراسة ظاهرة التطرف وخطاب الكراهية والإرهاب وعن تقديم المبادرات والتوصيات لصانعي القرار في الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إيماناً من الفريق بالمسؤولية الملقاة على عاتقه لدراسة وتحليل هذه الظواهر الإرهابية ومن أخطرها ظاهرة المقاتلين الأجانب المنخرطين في الصراعات التي شهدتها دول عربية، بل كان الفريق سباقاً لإدراج موضوع المقاتلين الأجانب على أجندة اجتماعاته وتقديم التوصيات المناسبة ومتابعة تنفيذها مع الدول الأعضاء.

 

وأكدت أن هذه الورشة تكتسب أهمية خاصة من كونها تنصرف إلى أحد الجوانب الأكثر دقة في السياسات الوطنية المعاصرة لمكافحة الإرهاب، وهو إدماج البعد الوقائي في هذه السياسات على نحو منهجي ومتوازن، بما يجعلها أكثر قدرة على الاستباق، وأوفر حظاً في المعالجة المستدامة، وأشد اتصالاً بجذور الظاهرة ومسبباتها العميقة.

 

ونبهت إلى أن التطرف لا يمثل تحدياً أمنياً فحسب، بل يطرح في الوقت ذاته اختباراً لقدرة الدول والمجتمعات على ترسيخ الاعتدال، وتعزيز التماسك المجتمعي، وصون الفضاء العام من خطابات التحريض والإقصاء، في ظل بيئة دولية وإقليمية تتسارع فيها أدوات التأثير، وتتعاظم فيها مخاطر الاستغلال الفكري والرقمي والاجتماعي.

 

وأشارت إلى أن إدارة مكافحة الإرهاب تقوم بدور هام في التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب ،منوهة الى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وجامعة الدول العربية في شهر سبتمبر 2024، إلى جانب التعاون والتنسيق مع المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن.

 

وأعربت مها بخيت، عن التقدير البالغ للتعاون العربي - الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب، وهو تعاون أخذ يترسخ على نحو ملموس، وأثبت أهميته بوصفه إطاراً جاداً للحوار، ومنصة عملية لتبادل الخبرات، ورافعة داعمة لبناء القدرات وتطوير المقاربات المتوازنة في مواجهة التهديدات الإرهابية والتطرف المؤدي إليها.

 

وأشارت إلى أن مشروع "تصدي العدالة الجنائية للإرهاب"، اختتم أعماله في ديسمبر الماضي، بعد أن أسهم في تحقيق نتائج إيجابية مهمة ستظل آثارها ممتدة في دعم الجهود ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتعزيز أدوات العدالة الجنائية في هذا المجال.

 

ونوهت إلى أن جامعة الدول العربية كانت قد شاركت في الاجتماع الأول المعني بمشروع منصة مكافحة الإرهاب في سياق حقوق الانسان الممول من الاتحاد الأوروبي والذي عقد بمقر المعهد في مالطا في الفترة من 12 - 22 مارس 2023.

 

تم نسخ الرابط