وزير الطاقة البريطاني: طي صفحة الوقود الأحفوري والانطلاق نحو عصر الطاقة النظيفة
أكد وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن بلاده تمضي قدمًا في تعزيز التزامها بأهداف الوصول إلى الحياد الكربوني، رغم التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن "عصر أمن الوقود الأحفوري قد انتهى".
وذكرت شبكة "سى بى إس" الامريكية نقلا عن ميليباند إن بريطانيا تواجه "الصدمة الثانية للوقود الأحفوري خلال أقل من خمس سنوات”، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب في أوكرانيا عام 2022 والتصعيد الحالي المرتبط بإيران، مضيفًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على "أمن الطاقة النظيفة".
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الوزراء كير ستارمر أن الحكومة تسعى إلى “فك الارتباط” بين أسعار الكهرباء وتقلبات أسعار الغاز العالمية، مؤكدًا ضرورة “الخروج من دوامة الوقود الأحفوري”.
وجاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه أسعار الطاقة في المملكة المتحدة ارتفاعًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب على إيران، ما دفع قوى معارضة إلى المطالبة بإلغاء الحظر المفروض منذ عام 2025 على التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال.
كما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل بدعوته بريطانيا إلى استئناف عمليات الحفر، معتبرًا أن عدم استغلال احتياطيات بحر الشمال "أمر غير منطقي"، ومطالبًا بزيادة إنتاج الطاقة التقليدية.
غير أن خبراء يرون أن بحر الشمال يعد حوضًا ناضجًا تم استخراج نحو 90% من موارده، ما يعني أن أي عودة للإنتاج لن تكون فورية، إذ تتطلب عمليات الاستكشاف والتطوير سنوات قبل بدء الإنتاج.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، رغم تراجع أسعار النفط مؤقتًا مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، وهي توقعات تراجعت لاحقًا، مع استمرار حالة الضبابية فى التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.





