الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبراء الاقتصاد يشككون في عودة أسعار البنزين بأمريكا إلى مستويات ما قبل حرب إيران

بوابة روز اليوسف

شكك خبراء الطاقة والاقتصاد في عودة أسعار البنزين بالولايات المتحدة إلى مستويات ما قبل حرب إيران في أي وقت قريب، وذلك بعد أن شهدت الأسعار انفراجة محدودة مؤخرًا مع تراجع أسعار البنزين نحو 4 دولارات للجالون.

 

 

وقال الخبير الاقتصادي مارك زاندي، إنه لا يتوقع انخفاض أسعار البنزين إلى أقل من 3 دولار هذا العام، ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبيرة مثل الركود، مضيفًا: "في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، أتوقع أن تستقر أسعار البنزين بالقرب من 3.50 دولار بحلول نهاية العام"، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية.

وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران في 28 فبراير، كان متوسط سعر البنزين على مستوى البلاد يبلغ 2.98 دولار للجالون، لكن الصراع أدى إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع لتصل إلى 4.17 دولار للجالون في 9 أبريل.

وترتبط تكاليف الوقود ارتباطًا وثيقًا بأسعار النفط، التي ظلت مرتفعة منذ بدء الحرب، وبحسب الخبراء، فإن أسعار البنزين ترتفع عادة بسرعة أكبر عند صعود النفط مقارنة بسرعة انخفاضها عند تراجع الأسعار.

ويقدر زاندي أن تعافي الإمدادات العالمية من النفط قد يستغرق أشهرًا، إن لم يكن سنوات، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب، إضافة إلى عدم وضوح موعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

ونتيجة لذلك، من المرجح أن يؤدي تراجع الإمدادات العالمية إلى إبقاء أسعار الوقود في الولايات المتحدة مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، كما توقع أن أسعار النفط قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب حتى بعد انتهائها، بسبب المخاطر المرتفعة المرتبطة بنقل النفط عبر المضيق.

وحتى يوم الثلاثاء، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.02 دولار للجالون، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، بزيادة تتجاوز 1 دولار منذ بدء الصراع.

وقال خبير النفط باتريك دي هان، لـ "سي بي إس نيوز": "إذا أعيد فتح المضيق غدًا، فقد نشهد بحلول أكتوبر أو نوفمبر أو ديسمبر انخفاض السعر إلى أقل من 3 دولارات للجالون، لكن هذا ليس مضمونًا".

وعند سؤاله عن موعد انخفاض الأسعار خلال مقابلة مع سي إن إن، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت: "قد يحدث ذلك لاحقًا هذا العام، وربما لا يحدث قبل العام المقبل"، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خالف هذا الرأي، حيث قال - في تصريح لموقع "ذا هيل" - إن وزير الطاقة "مخطئ"، مؤكدًا أن الأسعار ستنخفض "بمجرد انتهاء" الحرب في إيران.

وأشار دي هان إلى وجود احتمال لارتفاع أسعار البنزين مجددًا بسبب تقلب أسعار النفط، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 10% يوم الجمعة بعد إعلان إيران أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل"، لكنها عادت للارتفاع سريعًا مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال رايت إن أسعار البنزين بلغت ذروتها بالفعل وستواصل الانخفاض، إلا أن دي هان حذر من أن الأسعار قد ترتفع إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في تهديداتها باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران.

فيما قال دي هان: "لا أعتقد أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ستنتهي قريبًا، لذلك القول إن الأسعار بلغت ذروتها قد يكون مجرد تفاؤل مفرط"، كما توقع أن تشهد الأسعار تقلبات خلال موسم الأعاصير الممتد من يونيو إلى نوفمبر.

وأظهرت أبحاث من "جولدمان ساكس" أن ارتفاع أسعار البنزين يؤثر بشكل أكبر على أصحاب الدخل المنخفض، حيث تنفق الشريحة الأدنى دخلًا نحو 4 أضعاف ما تنفقه الشريحة الأعلى دخلًا من دخلها بعد الضرائب على الوقود.

كما تشير دراسات أخرى إلى أن ارتفاع الأسعار قد يمحو إلى حد كبير الزيادات في استردادات الضرائب التي يحصل عليها الأمريكيون هذا العام نتيجة قانون التخفيضات الضريبية والإنفاق الذي أُقر العام الماضي.

ويقدر اقتصاديون من معهد "ستانفورد" لأبحاث السياسات الاقتصادية أن الأسرة الأمريكية ستنفق في المتوسط 740 دولار إضافية على الوقود هذا العام بسبب ارتفاع أسعار النفط الناتج عن حرب إيران.

وبالمقارنة؛ يبلغ متوسط استرداد الضرائب هذا العام 3,397 دولار، بزيادة 11% أو نحو 350 دولار مقارنة بعام 2025، وفقًا لبيانات مصلحة الضرائب الأمريكية.

تم نسخ الرابط