تشاؤم تاريخي يضرب ثقة المستهلكين في بريطانيا عند أدنى مستوياتها منذ 1978
أصبح المستهلكون في بريطانيا أكثر تشاؤمًا بشأن الاقتصاد مقارنة بأي وقت مضى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1978، وذلك وفقًا لاستطلاع لمؤسسة أبحاث السوق “إيبسوس”، نشرته وسائل اعلام بريطانية، أظهر أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط يفرضان ضغوطًا كبيرة على الأسر البريطانية.
وهبط مؤشر التفاؤل الاقتصادي الصادر عن مؤسسة أبحاث السوق “إيبسوس”، والذي يقيس الفجوة بين المتفائلين والمتشائمين تجاه الاقتصاد، إلى مستوى قياسي منخفض بلغ -72 خلال هذا الشهر.
وجاء هذا المستوى أدنى من الرقم القياسي السابق البالغ -68 قبل عام، عندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على الواردات من بقية دول العالم.
وباتت المعنويات الاقتصادية الآن أسوأ مما كانت عليه خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وكذلك خلال ركود الثمانينيات الذي شهد ارتفاعًا حادًا في البطالة؛ وهو ما يُعد مؤشرًا سلبيًا لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر قبيل الانتخابات المحلية المقررة الشهر المقبل.
وتعرض المستهلكون لسلسلة من الصدمات المتتالية، بدءًا من جائحة كوفيد-19، مرورًا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، وارتفاع معدلات التضخم، وصولًا إلى الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى المستثمرون أن الاقتصاد البريطاني شديد التأثر بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب مع إيران، رغم أن البيانات الرسمية تُظهر أن الاقتصاد سجل نموًا قويًا في الأشهر التي سبقت اندلاع الصراع.
وقال جيديون سكينر، المدير الأول لشؤون السياسة البريطانية في “إيبسوس”، إن “القلق بشأن وضع الاقتصاد منتشر على نطاق واسع بين جميع الفئات”، مضيفًا أن ذلك قد يلعب دورًا “محوريًا” في انتخابات السابع من مايو، والتي من المرجح أن تزيد الضغوط على ستارمر.
وأشار الاستطلاع إلى أن 6% فقط من البريطانيين يعتقدون أن الاقتصاد سيتحسن خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وشمل الاستطلاع 1003 بالغين، وأُجري خلال الفترة من 8 إلى 14 أبريل.




