"بوينج" تقلص خسائرها خلال الربع الأول وسط تعافي تشغيلي وتحسن الأداء
أعلنت شركة "بوينج" الأمريكية لصناعة الطائرات، اليوم الأربعاء، تسجيل خسارة في الربع الأول أقل بكثير من توقعات المحللين، في إشارة إلى استمرار التعافي التشغيلي بعد جائحة كورونا وسنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون كبيرة.
وسجلت شركة صناعة الطائرات خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار خلال الربع، مقارنة بخسارة بلغت 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها قبل 12 شهرًا، كما بلغت الخسارة الأساسية للسهم 20 سنتًا، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط توقعات المحللين التي كانت تشير إلى خسارة قدرها 83 سنتًا للسهم.
وسجلت بوينج خسارة قدرها 11 سنتًا للسهم المخفف، أو 20 سنتًا للسهم في العمليات الأساسية، خلال الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتًا للسهم المخفف في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025. وفق منصة "ياهو فاينانس" الاقتصادية الأمريكية.
وقال كيلي أورتبيرج، الرئيس التنفيذي للشركة - في مذكرة للموظفين عقب إعلان النتائج - "نبدأ بداية جيدة ونواصل البناء على زخمنا مع أداء أقوى عبر مختلف أعمالنا"، مضيفًا: "من خلال العمل معًا، نحرز تقدمًا في تعزيز ثقافتنا واستعادة ثقة عملائنا، مع زيادة حجم الطلبات المتراكمة لدينا إلى نحو 700 مليار دولار".
واستهلكت "بوينج" نحو 1.5 مليار دولار من السيولة خلال الربع، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الإنفاق الكبير لتوسيع قدرات إنتاج طائرات 787 في ساوث كارولاينا وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج جديد لطائرات 737 ماكس في إيفريت بولاية واشنطن.
وتنتج الشركة حاليًا نحو 42 طائرة شهريًا من طائراتها ذات الممر الواحد الأكثر مبيعًا، وتتوقع زيادة هذا الرقم إلى 47 طائرة شهريًا بنهاية العام، كما ساهمت الجهود المستمرة لاعتماد طرازين جديدين، وهما أصغر وأكبر نسخ 787 ماكس على التوالي، بالإضافة إلى طائرة 777 إكس، في استنزاف السيولة.
وبدأت الشركة إجراء رحلات اختبار لنظام جديد مضاد لتجمد محركات طائرات 737 ماكس، وهو أحد العوائق الرئيسية أمام الحصول على الاعتماد، وتتوقع "بوينج" أن تمنح الجهات التنظيمية الأمريكية اعتماد طرازي ماكس 7 وماكس 10 خلال هذا العام، على أن تبدأ عمليات التسليم الأولى في 2027.
وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في بوينج بنسبة 13% لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدفوعة بأعلى مستوى تسليمات في الربع الأول منذ عام 2019، إلا أن القسم سجل خسارة قدرها 563 مليون دولار خلال الربع.
وفي المقابل، ارتفعت أرباح قطاع الدفاع والفضاء بنسبة 50% لتصل إلى 233 مليون دولار خلال الربع الأول، حيث نجح صاروخ نظام الإطلاق الفضائي، وهو مشروع مشترك مع شركة "نورثروب جرومان"، في إطلاق مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة ناسا حول القمر.
ويتوقع المحللون وإدارة الشركة استمرار استفادة "بوينج" من زيادة الإنفاق الدفاعي عالميًا في ظل الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وفي العام الماضي، منحت وزارة الدفاع الأمريكية الشركة عقد تطوير أول مقاتلة من الجيل السادس في البلاد، المعروفة باسم "إف 47"، كما تعد الشركة ضمن المرشحين النهائيين لمشروع مقاتلة الجيل السادس التابعة للبحرية الأمريكية.
وسجل قطاع الخدمات العالمية، وهو الأكثر استقرارًا لدى الشركة، زيادة بنسبة 3% في الدخل التشغيلي ليصل إلى 971 مليون دولار، إلا أن هامش التشغيل تراجع بشكل طفيف إلى 18.1%، وهو ما عزته الإدارة إلى بيع وحدتها للخدمات الرقمية للطيران "جيبسن" بقيمة 10.6 مليار دولار خلال العام الماضي.




