هل هى الصدفة التى جعلت 25 إبريل عيد تحرير سيناء بداية موسم الربيع، وأيضًا موسم المشروعات الكبرى، الفصل الأجمل والفصل الأخضر الملىء بالورود والرياحين لشهداء الوطن ،التى روت دماؤهم أرض سيناء المقدسة ،عيدان للموسم الأخضر والسير الخضراء لجنود وضباط الجيش المصرى العظيم الذين حرروا أرض سيناء وأعادوها للوطن بالعزة والكرامة، وانهار أمامهم الجيش الذى ادعى أنه لا يقهر، وداست أقدام الجنود المصريين كل الادعاءات الكاذبة التى روجت لها إسرائيل عن جيشها بأنه الجيش المنتصر دائمًا، ولكن فى 6 أكتوبر أصبح الجيش المنهزم دائمًا أمام الجيش المصرى، ومجرد سماع الجنود الإسرائيليين صيحات الجيش المصرى الله أكبر لا يكون لهم نجاة أو مفر أو ملاذ إلا الهروب أو الاختفاء فى الملاجئ المحصنة من خط بارليف الذى قضى عليه الجيش المصرى بما داخله وخارجه.
والدرس الأعظم فى الاحتفال بعيد سيناء هو أن الحصن الحصين لمصر هو جيشها بقوته وعظمته وتسليحه المتطور ليكون سلاح الردع الذى يحسب له ملايين الحسابات سواء من الأعداء أو الأصدقاء ،فالكل دائم الحديث عما جرى لتحرير أرض سيناء وكيف أن دماء الشهداء روت رمال سيناء لنقطف الآن ثمار دماء شهدائنا فى المشروعات الكبرى التى تنزرع الآن فى أرض الفيروز سواء على المستوى الصناعى أو الزراعى أو السياحى، وكل يوم ينبت ويزرع مشروع كبير أو طريق أو نفق يربط سيناء بمدن القنال وبجميع أراضى الوطن ليسهل الذهاب والإياب لأرض سيناء وآخر هذه المشروعات هو طريق السكة الحديد الذى يربط بين طابا وكل سيناء.
وما يجرى فى سيناء من مشروعات تنموية وبنية تحتية أعادها إلى زهوها وعافيتها بفضل الرؤية المتكاملة للرئيس السيسى فلو لم يقدم رئيس الدولة على ما أقدم عليه من المشروعات التنموية الكبرى ومحطات تحلية المياه وزراعة آلاف الأفدنة لكانت سيناء مطمعًا لكثير من الأعداء والإرهاب وعلينا أن نتذكر ما جرى فى سيناء أثناء فترة حكم الإخوان من مؤامرات لفصل سيناء عن مصر أو لتكون وطنًا بديلًا للفلسطينيين مقابل مليارات الدولارات التى أغرت بها أمريكا الإخوان، والغريب أن الجماعة الإرهابية لا تعرف قيمة وقدسية الأرض التى ارتوت بدماء الشهداء المصريين، لذلك كان جهدهم الأكبر هو التفريط فى الأرض وليس التمسك بها كما اعتاد حكام مصر على التمسك بالأرض وعدم التفريط فيها مهما كانت الإغراءات أو التحديات على مر التاريخ.
ولا ننسى أن الأطماع فى سيناء مستمرة ولا تهدأ والألغام السياسية التى يريد الأعداء زرعها لا تحصى، لكن حائط الصد الفولاذى لحماية سيناء هو الجيش المصرى العظيم الذى يشهد له العالم بقوته وجاهزيته لكل شىء سلمًا أو حربًا.
يوم الاحتفال بعيد سيناء 25 إبريل هو احتفاء بالشهداء والجنود والضباط والدبلوماسية المصرية العتيدة وتحالف كل فئات الشعب المصرى والأحزاب المصرية فى مشهد لا يتكرر إلا فى مصر بهدف أساسى هو الخطف القانونى لطابا من أنياب الصهاينة الذين أرادوا أن يتلاعبوا بالتزوير فى الحدود المصرية ، وحدة الشعب المصرى وتضحياته الكبرى فككت الكثير من المؤامرات التى دبرتها إسرائيل حتى لا تنسحب من سيناء، ودائمًا وأبدًا المؤامرات التى تحاك ضد مصر تنكسر بوحدة المصريين، ويأتى عيد سيناء هذا العام حاملًا كل التفاؤل بولادة الكثير من المشروعات الاستثمارية سواء داخل سيناء أو فى أرض مصر، سنة بيضاء بمناسبة عيد سيناء رغم كل ما يحيط بالوطن من اضطرابات ومؤامرات ،سنة بيضاء بزراعة 480 ألف فدان ،سنة بيضاء بأنفاق تحت قناة السويس لتربط سيناء بالوادى لتصبح هذه الأرض المقدسة فى أحضان الوطن والذى ورد ذكرها فى الكتب السماوية وبفضلها تستمر الحياة بما ستجود به من معادن وزراعة وبترول، كل عام وأرض سيناء بخير بل مصر كلها بألف خير.. وصدق من قال :إن مصر أم الدنيا وسيناء هى الدنيا هى الحاضرة دومًا فى القلوب والضمائر والساكنة فى الحنين والوجدان.
نقلاً عن جريدة روزاليوسف



