50 مليون دولار استثمارات صينية لإقامة أول مصنع رقمي ذكي للمنسوجات بالسويس
في تأكيد جديد على تصاعد جاذبية مصر كوجهة للاستثمار الأجنبي، خاصة في القطاعات الصناعية المتقدمة، وضعت مجموعة تشي ساج الصينية حجر الأساس لأول مصنع رقمي ذكي للمنسوجات في المنطقة الحرة بعتاقة في محافظة السويس، في خطوة تعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في مناخ الاستثمار المصري، وما يشهده من إصلاحات متتالية تستهدف تيسير الإجراءات وتعزيز بيئة الأعمال.
ويمثل المشروع أحد النماذج اللافتة للاستثمارات النوعية التي لا تكتفي بضخ رؤوس الأموال، بل تتجاوز ذلك إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وترسيخ مفاهيم التصنيع الذكي، في إطار توجه واضح نحو رفع كفاءة الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علام، نائب محافظ السويس، أن المحافظة تضع دعم المستثمرين في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تهيئة المناخ الملائم للمشروعات الإنتاجية، لا سيما تلك التي تستهدف إدخال تكنولوجيات متقدمة، وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق القيمة المضافة محليًا.
من جانبه، أوضح يانج خاه رونج، رئيس مجلس إدارة مجموعة تشي ساج، أن قرار اختيار مصر لم يكن قرارًا عابرًا أو ظرفيًا، بل جاء نتيجة دراسة لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، ويمنحها قدرة على التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتوزيع، مؤكدًا أن الاستثمار في مصر يعكس ثقة حقيقية في استقرار الاقتصاد المصري ومسار نموه.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تمثل ما وصفه بمنارة تكنولوجية في قطاع المنسوجات، باستثمارات تصل إلى 50 مليون دولار، على مساحة تبلغ 115 ألف متر مربع، وتشمل إنشاء 120 خط إنتاج رقمي يعمل بأنظمة أتمتة متطورة، بما يضمن مستويات عالية من الكفاءة والدقة، ويضع المشروع في مصاف النماذج الصناعية الحديثة المعتمدة على الذكاء الصناعي والتصنيع المتقدم.


ويستهدف المصنع إنتاج 25 مليون قطعة ملابس سنويًا للتصدير، بما يعزز شعار “صنع في مصر” عالميًا، إلى جانب توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل تعتمد على التدريب التقني المتقدم للكوادر المصرية.
وأكد أن المجموعة لا تستهدف إنشاء مصنع فقط، بل تسعى إلى بناء نظام صناعي ذكي يربط الإنتاج بالأسواق العالمية، ويسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المصري، بما يدعم تطوير الصناعة الوطنية.
من جانبه، أكد وليد الزمر، مدير ترويج الاستثمار بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة الصينية، من خلال تهيئة مناخ استثماري محفز وإزالة أي معوقات أمام المستثمرين، مشيرًا إلى وجود نحو 2500 مصنع صيني يعمل في مصر حتى الآن.
بدوره، أوضح أسامة أبو المجد، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الحرة بالسويس، أن المشروع سيسهم في زيادة الصادرات وتوفير آلاف فرص العمل، بما يعزز التنمية الاقتصادية في محافظة السويس.





