رشا حسني تمثل "مهرجان القاهرة السينمائي» في بكين
في تأكيد جديد على الحضور الدولي المتنامي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، شاركت الناقدة رشا حسني، مبرمجة المهرجان لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، كمتحدثة رئيسية في "صالون المبرمجين" ضمن فعاليات مهرجان بكين السينمائي الدولي، أحد أبرز المنصات السينمائية في القارة الآسيوية والعالم.
وجاءت الجلسة النقاشية تحت عنوان "من معايير الاختيار إلى الاتجاهات الإبداعية"، حيث شكلت مساحة حوارية مهنية ثرية جمعت بين نخبة من مبرمجي المهرجانات الدولية، ناقشوا خلالها التحولات العميقة في آليات اختيار الأفلام، والمعايير الفنية والفكرية التي توجه بوصلات البرمجة في المهرجانات الكبرى حول العالم.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية التعاون المشترك بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وعدد من المهرجانات الصينية، وفي مقدمتها مهرجان بكين السينمائي الدولي، بما يعكس حرص الجانبين على توطيد جسور التبادل السينمائي والثقافي، وتفعيل الاتفاقيات القائمة التي تشمل تبادل الخبرات، وتنسيق لجان التحكيم، وتوسيع فرص عرض الأفلام. وتمتد هذه الشراكات لتشمل مهرجانات أخرى مثل مهرجان جزيرة هاينان، إلى جانب بحث آفاق تعاون إعلامي مع مجموعة الصين للإعلام.
وفي هذا السياق، أكد محمد طارق، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن هذا التواجد الدولي يعكس ترجمة فعلية لاستراتيجية إدارة المهرجان الهادفة إلى تعزيز الحضور العالمي وبناء شبكة علاقات مهنية فاعلة مع صناع السينما في مختلف القارات.
وأوضح أن سياسة توزيع مهام البرمجة على فريق العمل تأتي ضمن رؤية مؤسسية تضمن المشاركة الفعالة في أبرز المهرجانات الدولية، بما يسهم في رصد أحدث الإنتاجات السينمائية وتعزيز موقع المهرجان داخل قلب الصناعة العالمية.
وشهدت الجلسة، التي امتدت لأكثر من ساعتين، حوارًا غنيًا بين رشا حسني وعدد من أبرز مبرمجي المهرجانات الدولية، من بينهم كريستينا أشنبرينيروفا، عضو لجنة اختيار الأفلام الطويلة بمهرجان روتردام، ونيكولاي نيكيتين، مبرمج مهرجان تالين بلاك نايتس، وجاكوب وونغ، مدير مكتب صناعة السينما بمهرجان هونج كونج.
وتناول النقاش الفلسفة العميقة لعملية برمجة الأفلام، بدءًا من لحظة ولادة الفكرة السينمائية، مرورًا بمراحل التمويل والإنتاج، ووصولًا إلى آليات العرض في المهرجانات الكبرى، ثم التحديات المرتبطة بالتوزيع وبناء الجمهور.
كما استعرض المشاركون أبرز الاتجاهات الإبداعية التي برزت في الإنتاجات السينمائية خلال العام الماضي، والمعايير التي تعتمدها المهرجانات في اختيار الأفلام بما يعكس هويتها ورؤيتها الفنية.
ولفتت الجلسة اهتمامًا واسعًا من الحضور المهني، حيث طُرحت أسئلة متعددة حول مهرجان القاهرة السينمائي وفرص عرض الأفلام في دورته المقبلة، ما يعكس مكانته المتنامية كبوابة دولية مهمة أمام صناع السينما حول العالم.
وامتد النقاش ليشمل قضايا معاصرة مؤثرة في الصناعة السينمائية، أبرزها تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على إنتاج واختيار الأفلام، والدور الحيوي الذي تلعبه المهرجانات السينمائية باعتبارها منظومة دعم متكاملة للمبدعين، من خلال الورش التدريبية، وصناديق التمويل، وبرامج الإقامة الفنية.
واختُتمت الجلسة بتقديم مجموعة من النصائح العملية الموجهة لصناع الأفلام الشباب حول سبل تطوير مشاريعهم والوصول إلى المنصات الدولية.
ـ عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات السنوية في المنطقة، ويقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية. وهو المهرجان الوحيد في العالم العربي وأفريقيا المُصنف ضمن الفئة الأولى A بالاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام FIAPF.
ويواصل المهرجان تطوير استراتيجيته لتعزيز مكانته الدولية وتوسيع قاعدته الجماهيرية، دعمًا لصناعة السينما وتبادل الثقافات.
يُعد مهرجان بكين السينمائي الدولي منصة محورية للتبادل السينمائي والثقافي في آسيا والعالم، ويهدف إلى دعم صناعة السينما، وتوسيع آفاق التعاون بين صناع الأفلام، وتسليط الضوء على التجارب الإبداعية الجديدة، وربط المواهب السينمائية بالأسواق الدولية سنويًا.



