الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«التنورة التراثية» فن صوفي يترجم الهوية المصرية بمركز إبداع قبة الغورى

فرقة التنورة التراثية
فرقة التنورة التراثية

في ليلةٍ استثنائية امتزج فيها عبق التاريخ بنبض الفن، وبرعاية الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، تألقت "فرقة التنورة التراثية" على مسرح مركز إبداع قبة الغوري، وسط حضور جماهيري حاشد ضم مصريين وأجانب، في أمسية فنية احتفت بجماليات التراث المصري وروحه الصوفية العميقة، وذلك ضمن برامج نشاط صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة.

 

 فلسفة التنورة 

 

وقدمت فرقة التنورة التراثية عرضًا بصريا وسمعيا متكاملا، عبر مجموعة من التابلوهات الراقصة التي عكست خصوصية رقصة التنورة الصوفية، تلك الرقصة التي تقوم على الحركة الدائرية بوصفها تعبيرًا فلسفيًا عن دورة الحياة، حيث تبدأ من نقطة وتعود إليها، في تجسيد رمزي لعلاقة الإنسان بالكون.

 

 صياغة الفن

 

ويُعد فن التنورة أحد أبرز ملامح الفنون الشعبية المصرية المتفردة، إذ يجمع بين البعد الديني الصوفي والروح الشعبية، في صياغة فنية جذبت اهتمام الجمهور الأجنبي بشكل لافت، الذي تفاعل مع الإيقاعات والحركات، في مشهد يؤكد عالمية الفن وقدرته على تجاوز الحدود.

 

 

عبقرية استعراضية 

 

أوضح الفنان محمد صلاح، مدير فرقة التنورة التراثية، أن عروض الفرقة تُقام بانتظام في وكالة الغوري بشارع الأزهر، يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع في تمام السابعة مساءً، مشيرًا إلى أن البرنامج الفني يتضمن عدة فقرات، تبدأ بـ"تحميلة موسيقية" تستعرض مهارات العازفين، مرورًا برقصة الدراويش ذات الطابع الصوفي، وصولًا إلى الرقصة الاستعراضية التي تبرز قدرات الراقص في التحكم بالتنورة وتشكيلها.

 

عبق المكان

 

يقع مركز إبداع قبة الغوري ضمن مجموعة معمارية فريدة تعود إلى أواخر العصر المملوكي، أنشأها السلطان قنصوة الغوري، وتضم الوكالة والمسجد والقبة والسبيل والكتاب، لتظل شاهدًا حيًا على عراقة العمارة الإسلامية واحتضانها للفنون حتى اليوم .

 

تم نسخ الرابط