الإسكندرية تحتفل بتأسيسها في مشهد حضاري عالمي يجسد عمق التاريخ وتنوع الثقافات
وسط أجواء احتفالية مبهجة تعكس عراقة الإسكندرية ومكانتها الحضارية، شهد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، انطلاق فعاليات الاحتفال بذكرى تأسيس محافظة الإسكندرية، تحت شعار الإسكندرية: مولد مدينة عالمية، وذلك بالتعاون مع السفارة اليونانية ومكتبة الإسكندرية وجمعية الآثار بالإسكندرية والقنصلية العامة لليونان بالإسكندرية والمركز الهليني لأبحاث حضارة الإسكندرية والجمعية اليونانية بالإسكندرية.
جاء ذلك بحضور الدكتورة أميرة يسن نائب محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان بالقاهرة، والقنصل العام لليونان بالإسكندرية يوانيس بيرياكيس، وقائد الأسطول الشمالي اللواء أركان حرب جورج شوقي، ومساعد قائد المنطقة الشمالية اللواء أركان حرب أسامة فوزي، إلى جانب عدد من السفراء والقناصل وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات الدينية والأمنية والتنفيذية وممثلي الجهات المعنية، وبمشاركة مصرية ويونانية واسعة.
وانطلق الموكب من أمام المتحف اليوناني الروماني بشارع فؤاد مرورًا بتمثال الإسكندر الأكبر بميدان ساعة الزهور وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية، في مشهد احتفالي جسّد الطابع التاريخي للمدينة وامتدادها الحضاري عبر العصور.
وشهد الموكب مشاركة أطفال وشباب مصريين ويونانيين يرتدون الأزياء التقليدية ويحملون أعلام الإسكندرية، في تعبير رمزي عن تنوع سكان المدينة منذ نشأتها وقدرتها على احتضان الثقافات المختلفة في نسيج واحد متماسك، إلى جانب عروض فنية واستعراضية وموسيقية عكست الطابع الثقافي والتراثي للإسكندرية. كما قدمت القوات البحرية المصرية عروضًا متميزة على كورنيش المدينة، أضفت طابعًا احتفاليًا خاصًا على الفعاليات.
وتضمنت الاحتفالات عروضًا موسيقية عسكرية وحرس فرسان احتفالي وفقرات فولكلورية مصرية ويونانية بساحة الحضارات بمكتبة الإسكندرية، إلى جانب عروض بحرية وموسيقية وتراثية عكست تاريخ المدينة وتنوعها الثقافي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وفي سياق متصل، أكد المهندس أيمن محمد إبراهيم عطية محافظ الإسكندرية أن الاحتفالات تأتي تأكيدًا على مكانة المدينة التاريخية والحضارية، وحرص المحافظة على إبراز تراثها العريق للأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ستظل رمزًا للتنوع الثقافي والتعايش الإنساني ومقصدًا حضاريًا وسياحيًا فريدًا.
وأضاف أن الاحتفال بيوم التأسيس ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل رسالة تعكس الاعتزاز بهوية المدينة وتاريخها الممتد، مع مواصلة جهود التنمية الشاملة لتعزيز مكانة الإسكندرية كإحدى أهم المدن الساحلية والثقافية عالميًا.
من جانبه، أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن اعتزازه بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدًا أن الإسكندرية تمثل مركزًا علميًا وثقافيًا رائدًا عبر التاريخ، وتتمتع ببنية بحثية وأكاديمية متطورة تعزز مكانتها الإقليمية والدولية.
فيما أكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية اعتزاز المكتبة بالمشاركة في تنظيم الاحتفالية، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو إحياء التراث الإنساني للمدينة وإبراز إرثها الثقافي والعلمي والفني، وتعزيز قيم الحوار والتسامح التي قامت عليها الإسكندرية ومكتبتها العالمية.
واختُتم الموكب وسط تفاعل واسع من المشاركين، في مشهد جسّد روح المدينة وهويتها المتعددة، وأكد عمق روابطها التاريخية والثقافية مع مختلف الشعوب، لتبقى الإسكندرية نموذجًا حيًا للتلاقي الحضاري عبر العصور، فيما تستمر فعاليات الاحتفال على مدار اليوم ببرنامج متنوع من الأنشطة الثقافية والفنية.



