الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لمسة يد بين القاهرة وأوروبا.. "تشيفرين" يشعل الجدل: كرة القدم فقدت يقينها التحكيمي

تشيفرين
تشيفرين

في كرة القدم، لا تعرف الأخطاء التحكيمية حدودًا جغرافية، ولا تتوقف عند قارة دون أخرى، بل تنتقل بين الملاعب كما لو كانت لغة مشتركة للجدل، تتكرر مفرداتها من القاهرة إلى مدريد ومن القاهرة إلى لندن، مع اختلاف الضجيج وبقاء الفكرة نفسها “قرار تحكيمي يثير الشك أكثر مما يحسمه”.

 

وفي هذا الإطار، جاءت تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين لتعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في اللعبة الحديثة، حين أبدى حيرته من تباين قرارات التحكيم، خاصة في حالات لمسة اليد، مؤكدًا أن التمييز بين التعمد وعدم التعمد بات غامضًا حتى على المتابعين والخبراء، ومشيرًا إلى أن الحكم لا يمكن أن يُطلب منه قراءة النوايا وكأنه طبيب نفسي داخل المستطيل الأخضر.

تشيفرين شدد أيضًا على ضرورة إعادة ضبط دور تقنية حكم الفيديو المساعد، بحيث تظل أداة مساعدة في الحالات الواضحة فقط، بعيدًا عن المراجعات الطويلة التي قد تمتد لدقائق تفقد المباراة إيقاعها وتزيد من حالة الارتباك الجماهيري.

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات جاءت من قلب الكرة الأوروبية، فإن صداها امتد سريعًا ليصل إلى الملاعب المصرية، حيث ظل الجدل حول قرارات لمسة اليد واستخدام تقنية الفيديو حاضرًا بقوة في الدوري المصري، ليصبح جزءًا ثابتًا من النقاش الكروي الأسبوعي بين الجماهير والإعلام.

في مصر، كثيرًا ما تحولت بعض المباريات إلى ساحات جدل مفتوحة حول قرارات الـVAR، بين من يرى أنه خطوة نحو العدالة التحكيمية، ومن يعتبر أن التطبيق غير المستقر أحيانًا يفتح الباب أمام مزيد من الاعتراضات بدلاً من إنهائها، وهو ما يعكس حالة من التشابه مع الإشكالية التي أشار إليها تشيفرين في أوروبا، وإن اختلفت مستويات المنافسة ودرجات الضغط.

وهكذا، يبدو أن الكرة الحديثة في أوروبا ومصر على حد سواء تقف أمام المعضلة نفسها: تقنية يفترض أن تحسم الجدل، لكنها في كثير من الأحيان تعيد إنتاجه بشكل أكثر تعقيدًا، لتظل لمسة اليد، رغم بساطتها الظاهرية، واحدة من أكثر الحالات التي تربط بين ملاعب العالم في جدل واحد لا ينتهي.

تم نسخ الرابط