بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحريرها
الإسكان: تنمية سيناء على رأس أولويات الدولة ومشروعات عملاقة لتعزيز الاستقرار وجذب الاستثمارات
بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقريرًا قدمه اللواء أسامة الجنزوري، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، واللواء أمين شوقي، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، حول جهود الوزارة في تنفيذ مشروعات تنموية شاملة بشبه جزيرة سيناء.
وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية تضع تنمية سيناء في صدارة أولوياتها، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وجذب الاستثمارات، مشيرة إلى أن مشروعات البنية الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب والصرف الصحي وشبكة الطرق، تمثل حجر الزاوية في جهود التنمية الشاملة لما لها من دور محوري في تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتوسع العمراني المخطط.
وأوضحت أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لتطوير ورفع كفاءة منظومة المياه والصرف الصحي في سيناء، تعتمد على تنويع مصادر المياه، خاصة عبر محطات تحلية مياه البحر، إلى جانب إنشاء وتحديث شبكات المياه والصرف لضمان استدامة الخدمة وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
وأضافت أن مشروعات الإسكان تمثل أحد المحاور الرئيسية للتنمية الشاملة، حيث يتم تنفيذ أنماط سكنية متنوعة تلائم طبيعة المنطقة واحتياجات المواطنين، وعلى رأسها المنازل البدوية والتجمعات التنموية المتكاملة، بما يشمل المرافق والخدمات الأساسية من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي، إضافة إلى المنشآت الخدمية، بما يضمن إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة.
وتناول التقرير جهود الجهاز المركزي للتعمير، والتي بلغت استثماراتها نحو 52.143 مليار جنيه، شملت مشروعات طرق وكهرباء وإسكان ومشروعات خدمية، منها 19 مليار جنيه بشمال سيناء و29.5 مليار جنيه بجنوب سيناء، بخلاف 3.6 مليار جنيه لمشروع التجمعات التنموية، مع تنفيذ مشروعات منذ عام 1982 في مجالات البنية الأساسية كالمياه والصرف والطرق والكهرباء والإسكان.
وكشف التقرير عن تنفيذ عدد من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، من أبرزها محطات تنقية وتحلية مياه كبرى في القنطرة شرق وغرب النفق وشرم الشيخ ودهب وطابا، إلى جانب شبكات وخزانات استراتيجية، فضلًا عن توسعات محطات قائمة لزيادة القدرة الإنتاجية وتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وفي قطاع الصرف الصحي، شملت المشروعات محطات معالجة وروافع وشبكات تخدم مدن العريش ورفح وشرم الشيخ ودهب وطور سيناء ونويبع، بما يسهم في تحسين الخدمات البيئية والصحية.
وفي قطاع الإسكان، أوضح التقرير تنفيذ أكثر من 10 آلاف منزل بدوي منذ عام 1982، إلى جانب وحدات إسكان اجتماعي ومنخفض التكاليف وعمارات سكنية بمختلف مدن سيناء، فضلًا عن مشروعات التجمعات التنموية التي تستهدف إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم آلاف الوحدات السكنية.
وفي قطاع الطرق، تم تنفيذ آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة ورفع كفاءة القائم منها، بما يربط القرى والتجمعات بالمحاور الرئيسية ويدعم حركة التنمية والاستثمار، إلى جانب تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول.
كما أشار التقرير إلى مشروع “التجلي الأعظم” بمدينة سانت كاترين باستثمارات 25 مليار جنيه، والذي يهدف إلى تطوير المنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي مع الحفاظ على طابعها البيئي والديني الفريد، من خلال تطوير البنية التحتية والمناطق السياحية والخدمية.
وأكدت الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي تنفيذ عشرات المشروعات في شمال وجنوب سيناء، شملت محطات تحلية وتوسعات شبكات ومحطات معالجة، باستثمارات تجاوزت مليارات الجنيهات، بما يضمن إمداد المدن الجديدة والقرى بالمياه النقية وخدمات الصرف الصحي بشكل مستدام.
واختُتم التقرير بالتأكيد على أن إجمالي استثمارات مشروعات التنمية في سيناء منذ عام 1982 تجاوز 59.4 مليار جنيه، مع استمرار تنفيذ خطط سنوية طموحة بالتنسيق مع المحافظات والوزارات المعنية، في إطار رؤية الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لشبه جزيرة سيناء وتعزيز استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.




