لي كرونين: “لم ألتزم بإرث The Mummy… وقدّمت رؤية نفسية عن الخوف داخل الأسرة”
في خضم الجدل الذي يحيط بفيلم The Mummy بنسخته الجديدة، خرج المخرج الإيرلندي Lee Cronin ليكشف ملامح تجربته المختلفة، مؤكدًا أنه لم يسعَ إلى إعادة إنتاج الصورة الكلاسيكية للمومياء، بل قدّم معالجة أكثر قتامة وخصوصية، تضع الإنسان في قلب الرعب.
وأوضح كرونين أن الفيلم لم يكن مجرد محاولة لإحياء علامة سينمائية شهيرة، بل جاء من دافع شخصي عميق، حيث ارتبطت كتابته بتجربة فقده لوالدته، وهو ما انعكس بشكل واضح على طبيعة السرد. وأكد أنه تعمّد الابتعاد عن أي تأثير مباشر من النسخ السابقة، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي كان استكشاف الخوف الكامن في العلاقات الإنسانية، لا في الكائنات الخارقة.
وأشار إلى أن “المومياء” كشخصية تختلف عن نماذج رعب أخرى مثل Dracula، لكونها لا تمتلك قالبًا ثابتًا، بل تمثل مساحة مفتوحة لإعادة التشكيل. ومن هذا المنطلق، اختار نقلها إلى سياق معاصر، حيث يصبح الخطر جزءًا من الحياة اليومية داخل الأسرة، وليس كيانًا أسطوريًا بعيدًا.
وأضاف أن الفيلم يتخلى عن الرعب الاستعراضي لصالح الرعب النفسي، موضحًا أن ما يخيفه كمخرج هو تلك المساحات الغامضة داخل البشر، حيث يتحول الأقربون إلينا إلى مصادر للريبة. واعتبر أن هذه الفكرة كانت المحرك الأساسي للأحداث، خاصة في العلاقة المضطربة بين الأسرة والابنة العائدة، التي تتحول من رمز للحنين إلى مصدر تهديد.
وعن أسلوبه الإخراجي، أوضح كرونين أنه استلهم نبرة العمل من أفلام مثل Poltergeist وSe7en، حيث يمزج بين أجواء الرعب العائلي والتحقيق النفسي القاتم. كما شدد على اعتماده على المؤثرات العملية بدلًا من الرقمية، بهدف خلق تجربة أكثر واقعية وقسوة للمشاهد.





