إبراهيم ربيع يكشف عن مراحل التجنيد والاستقطاب داخل تنظيم الإخوان من التأسيس إلى جيل "زد"
أكد الباحث في شئون التنظيمات الإرهابية، إبراهيم ربيع، أن عمليات التجنيد والاستقطاب داخل تنظيم الإخوان ليست ظاهرة مستحدثة، بل تمثل ركيزة أساسية في بنية التنظيم منذ نشأته عام 1928، مشددًا على أنها “تكليف تنظيمي دائم” يُلزم به جميع الأعضاء في مختلف الأوقات والظروف.
وأوضح ربيع، تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن التطور الحقيقي في هذا الملف لا يتعلق بجوهر الفكرة، وإنما بوسائل التنفيذ، حيث أتاحت منصات التواصل الاجتماعي أدوات أكثر سرعة وانتشارًا للوصول إلى الفئات المستهدفة، خاصة الشباب.
التجنيد بين القانوني وغير المشروع
وأشار إلى أن التجنيد في الإطار القانوني يُشبه أداء الخدمة الوطنية في الجيوش النظامية، بينما يندرج التجنيد خارج القانون ضمن أنشطة التنظيمات السرية أو التجسسية. ولفت إلى أن تنظيم الإخوان، بحسب عدد من الدراسات والكتب، نشأ في سياقات معقدة ارتبطت بعلاقات خارجية منذ بداياته.
آليات الاستقطاب داخل المجتمع
وبيّن ربيع أن عملية التجنيد تمر بعدة دوائر متدرجة، تبدأ بدائرة الانتشار التي تستهدف المجتمع المحيط، ثم “الربط العام”، وصولًا إلى “الربط الشخصي” و”الدعوة الفردية”، حيث يتم اختيار العناصر الأكثر قابلية للانضمام.
وأكد أن التنظيم يركز بشكل خاص على الفئة العمرية من 16 إلى 25 عامًا، نظرًا لقدرتها على تكوين شبكات علاقات واسعة وسريعة، مشيرًا إلى إنشاء أقسام تنظيمية مخصصة لمراحل عمرية مختلفة، تشمل الأشبال والطلاب.
معايير اختيار العناصر
وأوضح أن الأولوية تُمنح للأشخاص الهادئين أو الانطوائيين، ومن لديهم احتياجات اجتماعية أو اقتصادية، مع استبعاد من لديهم انتماءات فكرية أو سياسية سابقة، لضمان سهولة التأثير عليهم.
كما أشار إلى أن التنظيم يتجنب استقطاب أبناء الأسر المرتبطة بالمؤسسات السيادية، مع الاستمرار في محاولة التأثير غير المباشر عليهم عبر محيطهم الاجتماعي.
مراحل التأثير الفكري
وكشف ربيع عن أن عملية الاستقطاب تمر بمراحل متدرجة تبدأ ببناء علاقات شخصية، ثم التدرج نحو التأثير الديني والفكري، وصولًا إلى إقناع الفرد بضرورة الانضمام إلى “جماعة” باعتبارها الوسيلة لتحقيق ما يُطرح عليه من أفكار.
وأضاف أن الهدف النهائي لهذه المراحل هو خلق حالة من الاعتماد النفسي والفكري على التنظيم، بما يعزز قابلية الفرد للاندماج الكامل داخله.
بيئة بديلة للتأثير
واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن التنظيم يعمل على خلق بيئة اجتماعية بديلة للعنصر المستهدف، من خلال الأنشطة الجماعية والرحلات واللقاءات الدورية، بما يعزز شعور الانتماء ويُسهل عملية الاستقطاب على المدى الطويل.









