رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حلبة طرابزون تشتعل.. جورخوف يتوج بطلاً للعالم وسط فوضى اشتباك جماعي يهز نزال اللقب

بوابة روز اليوسف

في ليلة كان يفترض أن تُحسم فيها الأحزمة وتُرفع الأعلام داخل حلبة طرابزون التركية، تحولت الأضواء من مجد التتويج إلى فوضى اشتباك جماعي، بعدما نجح الملاكم الروسي سيرغي جورخوف في انتزاع لقب بطولة العالم وفق تصنيف منظمة الملاكمة العالمية، إثر فوزه بالضربة القاضية على التركي أميرهان كالكـان في نزال لم يخلُ من التوتر حتى لحظاته الأخيرة.

النزال الذي أُقيم مساء 27 أبريل بدا منذ جولاته الأولى مشتعلاً بالإثارة، حيث تبادل الطرفان اللكمات بثقة عالية وإصرار واضح على خطف اللقب، قبل أن يحسمه جورخوف في لحظة خاطفة أنهت كل الحسابات داخل الحلبة وأعلنت تتويجه بطلاً للعالم.

لكن ما إن انتهت المواجهة وبدأت لحظات البروتوكول المعتادة، حتى انقلب المشهد رأساً على عقب. توجه الملاكم الروسي نحو ركن خصمه لتبادل التحية، غير أن احتكاكاً مفاجئاً من مدير أعمال كالكـان كان الشرارة الأولى لانفجار الموقف، ليتدخل فريق جورخوف سريعاً، قبل أن تتوسع الدائرة وتتحول إلى اشتباك جماعي داخل الحلبة شارك فيه عدد كبير من المرافقين.

الأجواء خرجت عن السيطرة في ثوانٍ معدودة، وسط تدافع واشتباكات متفرقة، أسفرت عن إصابات متفاوتة، بينها إصابة مدرب جورخوف الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تدخلت الجهات الأمنية التركية وفتحت تحقيقاً عاجلاً للوقوف على ملابسات ما حدث داخل الحلبة وخارجها.

وفي الوقت الذي خيم فيه التوتر على أجواء الصالة، أكدت منظمة UBO اعترافها الرسمي بفوز جورخوف وتتويجه باللقب، مشددة على أن النزال انتهى بصورة طبيعية داخل الحلبة بإعلان الحكم، وأن ما تلا ذلك لا يؤثر على النتيجة النهائية، كما أشارت إلى أن مسؤولية التنظيم المحلي تمنح الجهة المنظمة صلاحيات إدارة ما يحدث خارج الإطار الرياضي.

وأضافت المنظمة أن الملاكم الروسي لم يكن البادئ بالاشتباك، في محاولة لاحتواء الجدل الذي رافق نهاية النزال.

أما جورخوف، البالغ من العمر 36 عاماً، فيواصل كتابة مسيرته الاحترافية التي تمتد على مدار 29 نزالاً، حقق خلالها 16 انتصاراً، من بينها 11 بالضربة القاضية، مقابل 11 خسارة وتعادلين، في سجل يعكس مسيرة متقلبة لكنها لا تخلو من القوة والحضور داخل الحلبة.

وهكذا، خرج الروسي من طرابزون بلقب عالمي طال انتظاره، لكن بصخبٍ لا يقل عن قوة لكماته، في ليلة ستبقى حاضرة طويلاً في ذاكرة الملاكمة، ليس فقط بسبب بطلها، بل بسبب ما دار خلف الأضواء بعد إعلان النهاية.
 

تم نسخ الرابط