الجمعة 19 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

المصريين الأحرار يطرح مشروع قانون شامل للأحوال الشخصية: 240 مادة لحماية الأطفال وإنهاء فوضى النزاعات الأسرية

بوابة روز اليوسف

أعلن حزب المصريين الأحرار عن طرح مشروع قانون متكامل تحت عنوان «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، في خطوة تشريعية موسعة تستهدف إعادة ضبط منظومة الأحوال الشخصية في مصر.

 ويتضمن المشروع 35 بابًا و240 مادة، ليقدم إطارًا قانونيًا شاملًا يعالج جذور النزاعات الأسرية ويحد من مسارات التحايل التي كشفتها الممارسات العملية.


ويرتكز المشروع على فلسفة تشريعية جديدة تضع «المصلحة الفضلى للطفل» كمعيار حاكم لكافة القرارات والإجراءات، باعتبارها قاعدة من قواعد النظام العام التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها.


وجاءت بنية المشروع لتغطي مختلف جوانب النزاع الأسري، حيث خصص الباب الأول للتعريفات، مقدمًا صياغات دقيقة لمفاهيم مثل الإيذاء النفسي والتحايل القضائي والتلاعب بالنفقة، بما يحد من تضارب التفسيرات. فيما أكد الباب الثاني على إلزام جميع الجهات بتطبيق مبدأ مصلحة الطفل، بينما وضع الباب الثالث مددًا زمنية للفصل في القضايا لضمان سرعة التقاضي.


كما استحدث المشروع «لجان حماية الأبناء» داخل محاكم الأسرة، تضم قضاة وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، لإعداد تقارير فنية تدعم القاضي في تقدير مصلحة الطفل.
وتناول المشروع أبرز الملفات الشائكة، فنظم قضايا المسكن، والتعليم، والحضانة والرؤية، والنفقة، والسفر، والولاية التعليمية، عبر ضوابط تضمن التوازن بين الحقوق وتمنع استخدام الأبناء كوسيلة ضغط بين الأطراف.


وفي نقلة نوعية، شدد المشروع على حماية بيانات الأطفال وتجريم نشرها، ومنح المحاكم سلطات فورية لإصدار أوامر وقتية، كما جرم الإكراه المعنوي، وألزم الجهات المختصة بسرعة تنفيذ الأحكام، مع توسيع نطاق الإثبات ليشمل الأدلة الرقمية.


وقدم المشروع آليات مستحدثة لضبط النزاعات، من بينها تجريم استغلال الأبناء، وإنشاء سجل أسري مركزي برقم موحد، إلى جانب استحداث نظام نقاط للمخالفات الأسرية يؤثر على قرارات الحضانة والرؤية.


كما امتدت المعالجة لتشمل التعاون القضائي الدولي، وحماية حقوق الأبناء بالخارج، وتنظيم الزواج المختلط، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل، وإنشاء جهة رقابية لمتابعة تطبيق القانون.


من جانبه، أكد النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن المشروع يمثل «إعادة تأسيس كاملة لفلسفة التعامل مع النزاعات الأسرية»، موضحًا أن الهدف هو الانتقال من إدارة الخلاف إلى حماية الطفل أولًا، عبر نصوص حاسمة تغلق أبواب التحايل.


وأضاف أن المشروع يستند إلى خبرات عملية ورصد واقعي لآلاف الحالات، ويقدم أدوات حديثة مثل السجل الأسري ونظام النقاط والمنصة الرقمية، بما يسهم في إنهاء الفوضى القانونية التي يتحمل تبعاتها الأبناء.


وأشار إلى أن المشروع يُطرح للحوار المجتمعي والبرلماني بشفافية، مع احتفاظ الحزب بحقوقه الأدبية والفكرية، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو دعم استقرار الأسرة المصرية وحماية الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط