الحكومة تُقر حزمة قرارات تنموية جديدة.. دعم للصحة والاستثمار والطاقة وتعزيز للملاحة النهرية
شهد اجتماع مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، الموافقة على عدد من القرارات المهمة التي تستهدف دعم جهود التنمية الشاملة وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تحفيز الاستثمار وتعزيز كفاءة البنية التحتية في مختلف القطاعات.
وفي مقدمة القرارات، وافق المجلس على تخصيص أربع قطع أراضٍ بمحافظة قنا لصالح وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي، لإقامة مشروعات خدمية ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، شملت إنشاء مجمع طبي ووحدات طب أسرة ومركز لتنمية الأسرة والطفولة، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بالمناطق المستهدفة.
كما أقر المجلس تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، بهدف تنظيم إجراءات التراخيص وتبسيطها، مع وضع ضوابط واضحة لحماية المناطق الحيوية والأثرية، وإتاحة الفرصة لمالكي الأراضي للاستفادة من مواردها التعدينية وفق اشتراطات محددة، بما يدعم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وفي قطاع الصحة، وافق مجلس الوزراء على نقل عدد من الأصول العلاجية إلى الهيئة العامة للرعاية الصحية في محافظات أسوان والأقصر والإسماعيلية، تمهيدًا لإدخالها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مع الالتزام برفع كفاءتها وفق معايير الجودة خلال فترة زمنية محددة.
وعلى صعيد دعم الاستثمار، اعتمد المجلس قرارات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، مشيرًا إلى تحقيق نسبة تنفيذ بلغت 91% من إجمالي القرارات الصادرة خلال السنوات الماضية، مع التأكيد على سرعة الانتهاء من تنفيذ القرارات المتبقية.
وفي خطوة لتعزيز النقل النهري، وافق المجلس على التعاقد مع شركة نمساوية لاستكمال مشروع البنية المعلوماتية لنهر النيل، بما يسهم في تحسين إدارة حركة الملاحة وتأمينها على مدار الساعة باستخدام أحدث نظم الاتصالات والخرائط الإلكترونية، الأمر الذي يدعم السلامة ويقلل من الحوادث.
كما وافق المجلس على إعادة فتح باب التقدم لمبادرة دعم القطاع السياحي بشكل استثنائي، لإتاحة الفرصة لبعض المشروعات الاستراتيجية للحصول على تمويل يتجاوز الحد الأقصى المقرر، بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وفي إطار دعم الصناعة، استعرض المجلس خطة تنفيذية لتطوير قطاع صناعة السيارات، تضمنت تحفيز الإنتاج المحلي، ودعم الصناعات المغذية، والتوسع في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب إدراج صادرات السيارات ضمن برامج دعم الصادرات.
وشملت القرارات كذلك الموافقة على تسريع إجراءات تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال تقليص الفترات الزمنية اللازمة للدراسات الفنية والبيئية، بما يعزز توجه الدولة نحو التحول للطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
تعكس هذه القرارات توجهًا حكوميًا متكاملًا لدعم الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية والخدمية في مختلف أنحاء الجمهورية.



