أغنى رجل في إفريقيا يواجه فجوة تقييم بقيمة ٢٫٣ مليار دولار وسط قلق المستثمرين
يواجه رجل الأعمال و الملياردير الجنوب أفريقي وأغنى شخص في البلاد يوهان روبرت فجوة تقييم تقدر بنحو 38 مليار راند (حوالي 2.3 مليار دولار) في شركته القابضة للاستثمار "ريمجرو"، في ظل تزايد حذر المستثمرين من ارتفاع حصة الأصول غير المدرجة واتساع الفجوة بين القيمة السوقية للشركة وقيمة أصولها الأساسية.
وتتركز المخاوف في استمرار تداول أسهم "ريمجرو" بخصم كبير مقارنة بصافي قيمة أصولها، وهو ما يعكس تباينًا واسعًا بين تقييم السوق وبين القيمة الجوهرية للأصول التي تمتلكها المجموعة، بحسب تقرير لمنصة "بيزنس انسايدر أفريكا".
ووفق التقرير السنوي للشركة لعام 2025، ارتفع صافي قيمة الأصول الجوهرية للسهم بنسبة 16.5% ليصعد من 251.01 راند في 30 يونيو 2024 إلى 292.34 راند في 30 يونيو 2025.
وفي المقابل، بلغ سعر إغلاق السهم 158.20 راند في نهاية يونيو 2025 مقابل 136.09 راند في العام السابق؛ ما يعكس تداول السهم بخصم قدره 45.9% من صافي قيمة أصوله مقابل 45.8% في 2024.
ويعزو محللون هذا الخصم المستمر إلى التحول المتزايد في محفظة استثمارات “ريمجرو” نحو الأصول غير المدرجة، والتي يصعب تقييمها بدقة لاعتمادها على نماذج تقديرية بدلًا من التسعير السوقي المباشر، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
ويرى مراقبون أن الفجوة التقييمية الحالية لا تعكس خسارة مالية فعلية، لكنها تؤثر على القيمة الورقية لحصة روبرت كما تظهر في مؤشرات الثروات العالمية، ما يضع ضغوطًا على الصورة الاستثمارية للمجموعة.
وتشير تقديرات إلى أن الفجوة البالغة نحو 38 مليار راند تعكس الفارق بين القيمة المفترضة للأصول الأساسية وبين التقييم الذي يفرضه السوق، في ظل استمرار ما يُعرف بخصم التقييم على شركات الاستثمار القابضة ذات المحافظ المعقدة.
ويؤكد محللون أن التحدي الرئيسي أمام المجموعة الاستثمارية "ريمجرو" لا يتعلق بالأداء التشغيلي، بل بقدرتها على تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مستوى الشفافية في تقييم أصولها غير المدرجة.
وحتى يتم تقليص هذه الفجوة، من المتوقع أن يستمر تداول أسهم الشركة دون قيمتها الجوهرية، ما يضع ضغطًا مستمرًا على التقييم الصافي لثروة روبرت رغم حجم استثماراته الواسع.





