رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

انطلاق ملتقى "التمكين بالفن" في المتحف المصري الكبير بمشاركة أكثر من 200 فنانة من 30 دولة

بوابة روز اليوسف

انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى “أرتوداي” تحت شعار “التمكين بالفن” داخل أروقة المتحف المصري الكبير، في حدث فني دولي يجمع مئات الفنانات من مختلف أنحاء العالم، ويعكس دور الفن كقوة ناعمة في تعزيز الحوار الثقافي والإنساني.

 

ويشهد الملتقى، الممتد على مدار أربعة أيام، مشاركة أكثر من 200 فنانة يمثلن 30 دولة، في تجربة فنية تسعى لخلق لغة بصرية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية وتعبر عن قضايا معاصرة برؤية إبداعية متنوعة.

 

احتفاء خاص بالفنانة جاذبية سري

 

تأتي دورة هذا العام متزامنة مع الاحتفال بمئوية الفنانة الراحلة جاذبية سري، التي تحل ضيفة شرف الملتقى، تقديرًا لمسيرتها الفنية وتأثيرها في الحركة التشكيلية المصرية والعالمية.

 

ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفعاليات المتنوعة، تشمل معارض فنية دولية، وجلسات رسم حي، وورش عمل تفاعلية، إلى جانب موائد مستديرة تهدف إلى فتح مساحات للنقاش وتبادل الخبرات بين الفنانات والجمهور.

 

«رسالة إلى إيترو».. قراءة فنية في أخلاقيات الماء

 

ضمن المشاركات الفنية، تقدم الفنانة صالحة المصري عملًا بعنوان “رسالة إلى إيترو”، وهو عمل يستلهم رمزية نهر النيل بوصفه أصلًا للحياة، لا مجرد عنصر طبيعي، بل ككيان يحمل أبعادًا وجودية وأخلاقية.

 

يرتكز العمل على تصور فلسفي يرى في الماء جوهرًا للحياة ومعيارًا للمساءلة، حيث يتحول النيل إلى رمز تتقاطع عنده مفاهيم الخلق والاستمرارية والمسؤولية الإنسانية.

 

رمزية العمل بين الحياة والمساءلة

 

يعيد العمل طرح فكرة العبور إلى العالم الآخر بوصفه اختبارًا أخلاقيًا، حيث لا يتحقق هذا العبور إلا من خلال إثبات الإنسان لبراءته تجاه مصدر الحياة، المتمثل في الماء.

 

وتظهر “الأمفورة” في العمل كرمز للروح المعلقة، التي تظل في حالة انتظار بين الاكتمال والنقص، إلى أن تتحقق شروط الصفاء الأخلاقي.

 كما تتجسد التمائم في هيئة دُمى رمزية، تعبر عن الحالة الأولى للإنسان قبل أن تتشكل أفعاله وتترك أثرها.

 

ويطرح العمل تساؤلًا مفتوحًا حول العلاقة بين الإنسان والبيئة، حيث يتحول النهر من مصدر للحياة إلى مقياس أخلاقي يحاسب الإنسان على أفعاله.

 

الفن كأداة للحوار الإنساني

 

يعكس الملتقى في مجمله توجهًا متزايدًا نحو استخدام الفن كوسيلة للحوار والتأثير المجتمعي، حيث لا يقتصر دوره على التعبير الجمالي، بل يمتد ليطرح قضايا إنسانية وفكرية تمس الحاضر والمستقبل.


 

تم نسخ الرابط